فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٦٥ - الشركة في الفقه والقانون الشيخ مرتضى الترابي
المثمر جواز تصرف الملاك في المال المشترك ، وبهذا المعنى اندرجت الشركة في قسم العقود ، وقبلت الحكم بالصحة والفساد ، لا بالمعنى الأول » .
ولابد لتحقيق الموضوع من ذكر الثمرات المترتبة على القول بالشركة العقدية ثم تحرير محل النزاع و بيان ما هو منشأ الخلاف في المسألة .
ثمرة القول بالشركة العقدية :
مما قد يشكل في القول بانشاء الشركة بالعقد بأنّه لابد في صحة الشركة من مزج المالين والمزج بنفسه يقتضي الشركة ، فالعقد معه يكون لغواً محضاً ، سواء تأخر المزج من العقد أم لا (٨).
ولذا قد تصدى القائلين بالشركة العقدية إلى ذكر الآثار الخاصة المترتبة على الشركة العقدية فقط .
والآثار المذكورة في كلامهم كما يلي :
١ ـ اتصاف الشركة العقدية بالصحة والفساد دون الشركة الملكية .
قال الشهيد الثاني في المسالك : « هذا المعنى ( الشركة العقدية ) الذي به تندرج الشركة في جملة العقود ويلحقها الحكم بالصحة والبطلان . اما الشركة بمعنى اجتماع حقوق الملاك في الشيء الواحد على سبيل الشياع التي هي نتيجة تحقق أحد أسباب الشركة عقدا كانت أو غير عقد فلا تتصف بالصحة والبطلان بل تتصف بالوجود تارة وبالعدم اُخرى » (٩).
اما المنكرون للشركة العقدية فادعوا أن المراد من الحكم بصحة او بطلان الشركة في كلام الفقهاء هو صحة او بطلان الاذن في التصرف (١٠).
٢ ـ جواز تصرف الملاّك في المال المشترك .
(٨)ودعوى ان المزج المتأخر يكون كاشفا عن تحقق الشركة بالعقد السابق فلا يكون لغوا تكلف بلا موجب وحمل لكلمات الفقهاء على خلاف ظاهرها فان ظاهر كلمات المعتبرين للمزج عدم تحقق الشركة إلا بعده . ومعه فلا موجب لحمله على الكاشفية بل يكون هو تمام السبب فلا يكون العقد السابق إلا لغوا محضا . راجع مباني العروة الوثقى : ٢٥٥.
(٩)مسالك الافهام ٤ : ٣٠١.
(١٠)راجع مجمع الفائدة للمحقق الأردبيلي ١٠: ١٩٨: حيث قال : واما الاحكام فيترتب بالاذن في التصرف . . . و راجع جواهر الكلام ٢٦: ٢٨٤نقله عن فخر المحققين والشهيد الأوّل .