فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٤١ - رسالة في الفرق بين النافلة والفريضة وسام الخطاوي
٧٩ ـ عدم جواز الفريضة قبل الوقت اجماعا محققا ومنقولاً ، سواء تمكن من الفريضة في الوقت أو لم يتمكن ، بخلاف النافلة لظهور جملة من النصوص في جواز اتيان النوافل ، في أي جزء من أجزاء النهار ، ولو كان قبل الزوال ، وظاهره في تسوية الاجزاء .
وصريح جملة من النصوص أرجحية ايقاعها بعد الزوال ، وظهورها في عدم ايقاعها قبله ، فعند رفع اليد عن ظاهر كل منها لنصّيه الآخر يكون المتحصّل جواز الاتيان بها قبل الزوال مع أرجحية ايقاعها بعده ، وهو الذي مال إليه في المدارك ، وجزم به في الوافي .
وهذا الجمع من الجموع العرفية التي لا يحتاج إلى الشاهد ، كما في كثير من المسائل الفقهية كذكر سجدة السهو وغيرها ، مع انّ الشاهد أيضا موجود ، وهو قوله (عليه السلام) « إلاّ انّك إن صليتها في مواقيتها أفضل » .
هذا بالنسبة إلى مطلق نافلة الظهرين ، وأمّا الجمعة فيجوز التقديم نصّا وإجماعا ، وهذا أيضا فرق آخر .
[ ٨٠ ـ ٩٠ ]الثمانون ـ يظهر من بعض الفقهاء بل كثير منهم جواز تقديم نافلة الليل على الانتصاف للمسافر ؛ للنصوص الكثيرة .
منها : ما رواه شيخ الطائفة في باب الصلاة في السفر عن زيادات التهذيب في الصحيح عن الحلبي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال : « إن خشيت أن لا تقوم آخر الليل وكان بك علة أو اصابك برد فصلّ وأوتر من أوّل الليل في السفر » (١).
ومنهـا : ما رواه في الأصل عن علي بن سعيد قال : سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن صلاة الليل والوتر في السفر من أوّل الليل إذا لم يستطع أن يصلي في
(١)تهذيب الأحكام ٢ : ١٦٨، ح ١٢٥، ٣ : ٢٢٧، ٨٧.