فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٦٢ - رسالة في الفرق بين النافلة والفريضة وسام الخطاوي
انّ الفرائض لا يكون في كلّ ركعة منها إلاّ حمد واحد كاليومية والعيدية والآيتية .
ولا يتوهم التعدد في الأخيرة ؛ لأنّ كل قيام وركوع بمنزلة ركعة واحدة ، وهذا بخلاف النوافل ؛ لأنّ بعضها قد ثبت تكرار الحمد فيها كصلاة جبرئيل في ليلة الاثنين والخميس ؛ فانّها أربع ركعات ، في كلّ ركعة تقرأ الفاتحة سبع مرّات والقدر مرّة » .
ومن هذا القبيل تكرار آية من آيات الحمد في (١)بين الحمد وبعدها كصلاة الحجة (عليه السلام) ، فانّه ورد في بعض أقسامها تكرار قوله : {إيّاك نعبد وإيّاك نستعين} مأة مرّة فبلغ الفرق إلى ٨٧.
لا يعهد في النوافل تكرار القنوت تسع مرّات في ركعتين بخلاف الفرائض كصلاة العيد ؛ لثبوت التكرار بهذا القدر في الركعتين في الاُولى خمس مرّات وفي الثانية أربع مرّات .
[ ١٨٩ ـ ١٩٢ ]٨٩ ـ انّه لم يوجد في النوافل صلاة عددها الثلاث بخلاف الفرائض ، إلاّ على القول بكون الشفع والوتر صلاة واحدة ، فهي أيضا ثلاث ركعات ، ولذا اسقط جماعة القنوت عن الركعة الثانية ، وهو مع كونه خلاف المشهور بين الأصحاب موجب لفرق آخر ، وهو : كون صلاة واحدة بتسليمتين . ولم يعهد ذلك في الفرائض ، فهذا الحادي والتسعون .
لم يعهد في شيء من الفرائض زيادة الركعات عن الأربع بخلاف النوافل كصلاة الأعرابي ، وكيفيتها في كتب الأخبار ، وإن تأمّل كثير من فقهائنا في مشروعيتها ، لكنه لا ينافي الفرق كما سلف .
(١)هكذا في النسخة ، والظاهر زيادتها .