مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٧٩٩ - فیما لو ادّعی الشفیع و البائع غصبیة الثمن
و لو أقرّ الشفیع و البائع خاصّة ردّ البائع الثمن علی المالک، و لیس له مطالبة المشتری و لا شفعة. (١)
______________________________
«فیشتری الشقص منه ... إلی آخره» إلی طریق التخلّص. و کیفیة البیع أن یقول إن کان هذا ملکی فقد بعته لک بکذا، و لا یضرّ التعلیق، لأنّه هنا من مقوّمات العقد، لأنّه معتبر فی نفس الأمر، إذ لا تمکن صحّة البیع بدونه، و ذلک لأنّ المشتری یعتقد أنّه لیس ملکه و البائع یخشی لو لا هذه الکیفیة أن یلزم بما تضمّنه لفظ البیع من الإقرار بالملک المقتضی لفساد العقد الأوّل، فإذا وقع العقد کذلک أبرأ کلّ منهما ذمّة الآخر ممّا له عنده.
و قال فی «جامع المقاصد [١]»: و ینبغی أن یقع التقاصّ إذا حصلت شرائطه، و لا یضرّ کون أحد العوضین للمغصوب منه بإقرار المشتری لتعذّر الوصول إلیه.
و أمّا أنّ للشفیع فی البیع الثانی الشفعة فلاستجماعه الشرائط.
[فیما لو ادّعی الشفیع و البائع غصبیة الثمن] قوله: (و لو أقرّ الشفیع و البائع خاصّة ردّ البائع الثمن علی المالک و لیس له مطالبة المشتری و لا شفعة)
کما صرّح بذلک فی «التذکرة [٢] و التحریر [٣] و جامع المقاصد ٤» أمّا ردّ الثمن علی المالک فلنفوذ إقراره فیه. و أمّا أنّه لیس له مطالبة المشتری بالشقص فلأنّ إقراره لا ینفذ علیه، و أمّا أنّه لا شفعة للشفیع فلاعترافه بفساد البیع. و لو أقرّ الشفیع خاصّة بطلت شفعته و لا تنفذ فی حقّ المتعاقدین.
(١) ١ و ٤ جامع المقاصد: الشفعة فی التنازع ج ٦ ص ٤٩١- ٤٩٣.
(٢) تذکرة الفقهاء: الشفعة فی التنازع ج ١٢ ص ٣١١.
(٣) تحریر الأحکام: فی کیفیة الأخذ بالشفعة ج ٤ ص ٥٨١.