مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٧٥٩ - فیما لو ادّعی کلّ من الشریکین السبق
و لو ادّعی کلّ منهما السبق تحالفا مع عدم البیّنة، (١)
______________________________
و جامع المقاصد [١] و المسالک [٢] و الروضة [٣]» و بالأوّل فقط فی «الإرشاد [٤] و مجمع البرهان [٥]». و مرادهم أنّه إن ادّعی علی شریکه أنّ شراءه متأخّر عن شرائه و أنّه یستحقّ علیه الشفعة قدّم قول الشریک بیمینه لأنّه منکر، و الأصل عدم الاستحقاق و الأصل عدم تقدّم شرائه. و هذا و إن کان معارضا بمثله إلّا أنّ ذلک معتضد بالأصل الآخر، مع أنّه لا یستلزم استحقاق الشفعة، لأنّ تعارضهما یقضی بالاقتران فلا شفعة و لا أقلّ من الشکّ فیرجع فیه إلی الأصل و لهذا لم یلتفت إلیه الجماعة.
و أمّا الاکتفاء بحلف المنکر علی نفی الأعمّ و إن أجاب بالأخصّ فهو غیر مختصّ بما نحن فیه، بل جار فی جمیع الدعاوی لحصول الغرض من الجواب، فإنّ الغرض المطلوب من هذه الدعوی هو استحقاق الشفعة فیکفی الیمین لنفیه، لأنّه مفید للمطلوب، و ربّما کان الشراء متأخّرا مع عدم استحقاق الشفعة بسبب من الأسباب المسقطة لها فلا یکلّف الحلف علی نفیه. و للشافعیة [٦] وجه بتحتّم الحلف علی نفی الأخصّ علی طبق الدعوی، و وجه آخر بأنّه یجب الحلف علی نفی الأخصّ إن أجاب به لأنّه لم یجب به إلّا و یمکنه الحلف علیه و إن أجاب بالأعمّ ابتداء لم یکلّف غیره.
[فیما لو ادّعی کلّ من الشریکین السبق] قوله: (و لو ادّعی کلّ منهما السبق تحالفا مع عدم البیّنة)
کما هو
(١) جامع المقاصد: الشفعة فی التنازع ج ٦ ص ٤٦٨.
(٢) مسالک الأفهام: الشفعة فی التنازع ج ١٢ ص ٣٧٩.
(٣) الروضة البهیة: فی الشفعة ج ٤ ص ٤١٧.
(٤) إرشاد الأذهان: فی أحکام الشفعة ج ١ ص ٣٨٧.
(٥) مجمع الفائدة و البرهان: فی أحکام الشفعة ج ٩ ص ٤٤.
(٦) راجع المجموع: فی الشفعة ج ١٤ ص ٣٤٧.