مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٧٥٣ - فیما لو اختلفا فی الغراس أو البناء
و لو اختلفا فی الغراس أو البناء فقال المشتری: أنا أحدثته و أنکر
______________________________
إذا اختلفا فی قدر الثمن. و المصنّف هنا استشکل. و قد وجّه منشأه ولده [١] و الشهید [٢] من انتزاع الملک منه و أخذه منه قهرا فلا یقهر علی العوض أیضا فیقبل قوله مع یمینه، و من أنّ الأصل عدم الزیادة. و جعل فی «جامع المقاصد» منشأ الإشکال فی المسألة منشأه فیما إذا اختلفا فی قدر الثمن فحالها عنده کحالها، و قال: إنّ فی الفرق بین هذه المسألة و مسألة الاختلاف فی قدر الثمن حیث جزم بتقدیم قول المشتری هناک و تردّد هنا نظرا [٣].
قلت: کان النزاع هناک فی أنّ الثمن ألف أو ألفان و النزاع هنا فی قیمة الجوهرة المجعولة ثمنا الّتی لها قیمة فی الواقع و لا یعلمها إلّا المقوّمون و قد هلکت أو بقیت مجهولة القیمة فهل یصیر الثمن بذلک مجهولا کما إذا نسیه أو اشتراه وکیله و مات فتبطل الشفعة أو یصیر من قبیل ما إذا اختلفا فی الثمن فیقدّم قول المشتری مع یمینه؟ فالإشکال قویّ فی محلّه و یرتفع به الاختلاف بین الکلامین، فلیتأمّل جیّدا، لأنّه قد یکون المراد من العبارة فی الشقّ الآخر أنّ القول قول البائع حینئذ لأصل عدم الزیادة.
[فیما لو اختلفا فی الغراس أو البناء] قوله: (و لو اختلفا فی الغراس أو البناء فقال المشتری: أنا أحدثته
(١) إیضاح الفوائد: الشفعة فی التنازع ج ٢ ص ٢٢٥.
(٢) الحاشیة النجّاریة: فی الشفعة ص ٩٧ س ١٢ (مخطوط فی مکتبة مرکز الأبحاث و الدراسات الإسلامیة).
(٣) جامع المقاصد: الشفعة فی التنازع ج ٦ ص ٤٦٦.