مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٥٣٦ - فیما لو کان الأخذ باللفظ
و لفظا کقوله: أخذته، أو: تملّکته، و ما أشبه ذلک من الألفاظ الدالّة علی الأخذ مع دفع الثمن أو الرضا بالصبر. (١)
______________________________
الثمن. و أمّا إذا کان مرادهم أنّه لیس له أخذه بعد التملّک باللفظ کما یأتی من أنّ کلامهم هذا یحتمل الأمرین فلا تنهض لذلک و إن اعتمد الأوّل فی «جامع المقاصد».
و کیف کان، فعند المصنّف و من وافقه أنّ الأخذ بالفعل لا یکون مملّکا إلّا مع دفع الثمن أو رضا المشتری بالصبر، فإذا دفعه و أخذه المشتری ملک الشقص، و إلّا خلّی بینه و بینه أو رفع الأمر إلی الحاکم لیلزمه التسلیم [١] عملا بالأصل من عدم اشتراط اللفظ، و عند من ظهر منهم أنّه لا بدّ فیه من اللفظ کما هو ظاهر الأکثر کما یأتی یحتمل أنّهم أرادوا أنّه لا یفید ملکا أصلا کما هو الظاهر، و یحتمل أنّه لا یفید لزوم الملک بل یکون ذلک من باب معاطاة الشفعة بالنسبة إلی الشفیع بمعنی أنّ له حینئذ أن یترک. و لا کذلک إذا أخذ باللفظ فإنّه لا یجوز له الردّ و الترک. و أمّا المعاطاة بالمعنی المتعارف فممنوعة فی المقام، لأنّها تتوقّف علی رضا الطرفین، و لیس رضا المشتری هنا شرطا. و أمّا أن یکفی رضا المشتری بالصبر فلأنّها معاوضة، و لا یتوقّف الملک فی المعاوضات علی القبض و ظاهر «التذکرة [٢]» الإجماع علیه.
[فیما لو کان الأخذ باللفظ] قوله: (و لفظا کقوله: أخذته، أو: تملّکته، و ما أشبه ذلک من الألفاظ الدالّة علی الأخذ مع دفع الثمن أو الرضا بالصبر)
کما صرّح
(١) جامع المقاصد: فی کیفیة الأخذ بالشفعة ج ٦ ص ٣٩٦- ٣٩٧.
(٢) لا یخفی علیک أنّ عبارة التذکرة فی المقام مختلفة، فتارة حکم بلزوم دفع الثمن فی الأخذ بالفعل، و اخری حکم بلزومه عند الأخذ باللفظ، و ثالثة حکم بعدم لزومه مطلقا، و رابعة حکم بلزومه مطلقا، فراجع عبارة تذکرة الفقهاء: فی الشفعة ج ١٢ ص ٢٤٦- ٢٤٨.