مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٤٢٩ - حکم الشفعة فیما لا یقبل القسمة
و احترزنا بقبول القسمة عن الطاحونة و الحمّام و بئر الماء و الأماکن الضیّقة و ما أشبهها ممّا لا یقبل القسمة لحصول الضرر بها، و هو إبطال المنفعة المقصودة منها، فلا شفعة فیها علی رأی. (١)
______________________________
و یبقی الکلام فیما إذا کانت الدار مشترکة بین اثنین و مجازها مشترک بین ثلاثة ففی ثبوت الشفعة و عدمها وجهان من دخول المجاز فی مفهوم الدار فی البیع من غیر خلاف، و قد بنوا علی ذلک فی الباب أحکاما کثیرة و أنّها علی خلاف الأصل فلا تثبت الشفعة، و من حصول الضرر بالقسمة الّذی هو الأصل فی ثبوت الشفعة، و هو محلّ وفاق بین الخاصّة و العامّة إلّا من المرتضی [١]. و به صرّح خبر عقبة [٢] و قولهم علیهم السّلام: «لا شفعة إلّا لشریک غیر مقاسم» [٣] فتثبت. و لم أجد لأصحابنا تصریحا بذلک. و المسألة محلّ توقّف، لکنّا إن لم نقل بها ذهبت الشفعة آخر الدهر فی الدور الّتی فی الطریق المرفوع مع أنّه هو الغالب، و لهم أن یلتزموه و لا حجر فی ذلک.
[حکم الشفعة فیما لا یقبل القسمة] قوله: (و احترزنا بقبول القسمة عن الطاحونة و الحمّام و بئر الماء و الأماکن الضیّقة و ما أشبهها ممّا لا یقبل القسمة لحصول الضرر بها، و هو إبطال المنفعة المقصودة منها، فلا شفعة فیها علی رأی)
اشتراط قبوله القسمة خیرة «النهایة [٤] و الخلاف [٥]
(١) الانتصار: فیما یثبت فیه حقّ الشفعة ص ٤٤٨- ٤٤٩.
(٢) وسائل الشیعة: ب ٥ من أبواب الشفعة ح ١ ج ١٧ ص ٣١٩.
(٣) تقدّم فی ص ٤٢١.
(٤) النهایة: فی الشفعة ص ٤٢٤.
(٥) الخلاف: فی الشفعة ج ٣ ص ٤٤١ مسألة ١٦.