مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٣٦٣ - فی أنّ للمالک قلع ما انبته الغاصب من الأرض
و لو زرع الأرض المغصوبة، أو غرسها فللمالک القلع (١) مجّانا و إن قرب الحصاد، (٢)
______________________________
[فی أنّ للمالک قلع ما انبته الغاصب من الأرض] قوله: (و لو زرع الأرض المغصوبة أو غرسها فللمالک القلع)
کما فی «المبسوط [١] و النافع [٢] و التحریر [٣]» و غیرها [٤]. و ظاهر «التذکرة [٥] و الریاض ٦» الإجماع علیه. و قد تقدّم فی العاریة ٧ أنّه لو غرس المستعیر بعد الرجوع فی الإذن و المنع أنّ للمعیر القلع، لأنّه غاصب ظالم و لیس لعرق ظالم حقّ کما فی النبویّ ٨، و قد تلقّوه بالقبول.
قوله: (مجّانا و إن قرب الحصاد)
کما هو قضیة اصولهم و دلیلهم. و به صرّح فی «التذکرة ٩» و ظاهر «الریاض» نفی الخلاف فیه ١٠.
و قد نسب الخلاف فی «التذکرة» إلی أحمد فی خصوص الزرع، و قال: إنّه لا خلاف فی الغرس، قال: قال أحمد: إن جاء صاحب الأرض و الزرع قائم فیها لم یملک إجبار الغاصب علی قلعه، و خیّر المالک بین أن یبقیه إلی الحصاد باجرته و أرش النقص و بین أن یدفع إلیه نفقته و یکون الزرع له، لأنّ رافع بن خدیج قال:
قال رسول اللّه صلّی اللّه علیه و آله: من زرع فی أرض قوم بغیر إذنهم فلیس له من الزرع شیء و له
(١) المبسوط: فروع فی غصب الأرض و التصرّف فیها ج ٣ ص ٧٣.
(٢) المختصر النافع: فی لواحق أحکام الغصب ص ٢٤٩.
(٣) تحریر الأحکام: فی أحکام الغصب ج ٤ ص ٥٤٥- ٥٤٦.
(٤) ٤ و ٦ و ١٠ ریاض المسائل: فی لواحق أحکام الغصب ج ١٢ ص ٢٩١- ٢٩٢.
(٥) ٥ و ٩ تذکرة الفقهاء: فی بیان أحکام زیادة المغصوب ج ٢ ص ٣٩٢ س ٣٠ و ٣٣.
(٦) ٧ تقدّم فی ج ١٧ بحث الرجوع إلی عاریة الأرض للغرس ص ٤١٢ و فی ص ٦٤.
(٧) ٨ راجع سنن أبی داود: ج ٣ ص ١٧٨ ح ٣٠٧٣، و مسند أحمد: ج ٥ ص ٣٢٧.