مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٢٨٦ - فیما لو خاط الغاصب ثوبه بخیوط مغصوبة
و لو خاط ثوبه بخیوط مغصوبة
______________________________
الفور و لا یتمّ إلّا به، و قد أدخل الضرر علی نفسه بعدوانه، علی أنّه لا یناسبه التخفیف.
و اختیر فی «المبسوط [١] و التذکرة [٢]» و ظاهر کلام «السرائر [٣]» أنّه لا ینزع، لأنّ السفینة لا تدوم فی البحر فیسهل الصبر إلی انتهائه إلی الشطّ، فتؤخذ القیمة للحیلولة إلی أن یتیسّر الفصل و ردّ اللوح مع أرش النقص إن نقص و تستردّ القیمة جمعا بین الحقّین، و لا کذلک الساجة فی البناء فإنّه لا أمد لها فینتظر، فافترقا. و قد وسمه فی «جامع المقاصد» بالضعف، و التضعیف ضعیف إذا استلزم القبح و الضرر الفاحش مع إمکان الجمع بین الحقّین کما حرّر ذلک فی باب وجوب المقدّمة فلیتأمّل جیّدا، و لا ترجیح فی «المسالک [٤]».
و علی الأوّل فقد قال فی «التذکرة» لو اختلطت السفینة بسفن کثیرة للغاصب و لم یوقف علی اللوح إلّا بفصل الکلّ ففی جوازه إشکال، و للشافعیة وجهان ٥، و فی «المسالک» أجودهما ذلک لتوقّف الواجب علیه ٦. و فیه ما عرفت آنفا من أنّ ذلک إذا لم یستلزم قبحا أو ضررا فاحشا فلیتأمّل جیّدا لمکان الغصب. و القولان آتیان فی مال العالم بأنّ فیها لوحا مغصوبا.
[فیما لو خاط الغاصب ثوبه بخیوط مغصوبة] قوله: (لو خاط ثوبه بخیوط مغصوبة وجب نزعها مع الإمکان)
(١) المبسوط: فی الغصب ج ٣ ص ٨٦- ٨٧.
(٢) ٢ و ٥ تذکرة الفقهاء: الغصب فی أحکام صبغ المغصوب ج ٢ ص ٣٩٦ س ١١ و ١٣.
(٣) السرائر: فی الغصب ج ٢ ص ٤٨٤.
(٤) ٤ و ٦ مسالک الأفهام: فی أحکام الغصب ج ١٢ ص ١٧٧.