مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٢٦٠ - فیما لو صاغ النقرة حلیّا
و لا شیء له عن الزیادة (١) و لو صاغ النقرة حلیّا ردّها کذلک، (٢)
______________________________
العین، بل یردّها مع الزیادة و أرش النقص إن نقصت القیمة بذلک، و لا شیء له عن الزیادة)
هذا قد تقدّم الکلام [١] فیه فیما إذا قطع الثوب قطعا، و قد نقلنا هناک الفتاوی و الإجماعات، و منها إجماع «التذکرة» و هذا معقده، قال: لا یملک الغاصب العین المغصوبة بتغیّر صفاتها، فلو غصب حنطة فطحنها أو شاة فذبحها و شواها أو حدیدا فصنعه سکّینا أو آنیة أو آلة أو ثوبا فقطعه و خاطه أو قصّره أو طینا فصیّره لبنا فإنّ حقّ المالک لا ینقطع عن هذه الأعیان و لا یملک الغاصب بشیء من هذه التصرّفات بل یردّها مع أرش النقص إن نقصت القیمة عند علمائنا أجمع، انتهی [٢].
و حکی ٣ الخلاف عن أبی حنیفة و أحمد فی إحدی الروایتین عنه لخبر عامّی مرسل ٤.
و یجب أن یقیّد الخیوط فی خیاطة الثوب فی العبارة بکونها للمالک، و لو کانت للغاصب کانت کالصبغ.
[فیما لو صاغ النقرة حلیّا] قوله: (و لو صاغ النقرة حلیّا ردّها کذلک)
کما فی «التحریر ٥ و الدروس ٦ و جامع المقاصد ٧» لأنّ الصنعة لیست عینا لیتخیّل أنّها مال للغاصب و إنّما هی صفة حدثت فی ملک المالک بسبب الغاصب فتکون للمالک تبعا. و مثله ما لو علف الدابّة فسمنت، لأنّ السمن من اللّه سبحانه و تعالی، و لیس
(١) تقدّم فی ص ٢٠٠- ٢٠٢.
(٢) ٢ و ٣ تذکرة الفقهاء: فی أحکام زیادة المغصوب ج ٢ ص ٣٩٢ س ١٢ و ١٧.
(٣) ٤ المغنی: فی تصرّف الغاصب فی المغصوب ج ٥ ص ٤٠٣.
(٤) ٥ تحریر الأحکام: فی أحکام الغصب ج ٤ ص ٥٣٨.
(٥) ٦ الدروس الشرعیة: فی وجوب ردّ المغصوب ج ٣ ص ١١١.
(٦) ٧ جامع المقاصد: فی الغصب ج ٦ ص ٢٩٤.