مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٢٥٩ - فیما لو غصب حنطة أو ثوبا فغیّر فیهما
الفصل الثانی: فی الزیادة
لو غصب حنطة فطحنها أو ثوبا فقصّره أو خاطه لم یملک العین، بل یردّها مع الزیادة و أرش النقص إن نقصت القیمة بذلک،
______________________________
فأنت الخارج عن الإنصاف، فإن أردت ببقاء العین بقاء المادّة، فالشیخ یسلمه و لا یضرّه، لأنّ له أن یقول: من أین لک إذا کانت المادّة باقیة و هی ملک المالک و نفس العین غیر باقیة بل تالفة أو فی حکم التالفة یجب مثلها أو قیمتها أنّ الصورة الاخری الّتی لبستها المادّة للمالک؟ و هل النزاع إلّا فیه؟ و لیس لک أن تجیب إلّا بأنّ الصورة الحادثة نماء الأصل فیتبعه و یجری مجری الثمرة، فتکون فی غنیة عن هذه التفاصیل الّتی ما أفادت إلّا التطویل، و لهذا تری من تقدّمه- کصاحب السرائر و جمیع من تأخّر عنه- ما استندوا إلّا إلی أنّه نماء ملک المالک و تابع له.
هذا، و قد تقدّم [١] فی أوّل الفصل الأوّل فیما لو قطع الثوب قطعا أنّه لم یملکه و نقل الإجماعات و الفتاوی علیه، و من المفتین بذلک الشیخ فی «المبسوط و الخلاف» و ما استدلّوا به علیه جار فیما نحن فیه، و أنّ المسألتین من سنخ واحد کما تقدّم بیانه و إلزام الشیخ به. و قد تقدّم أنّه لا یصحّ الاستشهاد لکلام الشیخ بأنّ نماء نطفة الفحل إذا غصبه و أنزاه علی شاته و فرسه للمالک، لأنّ النطفة لا قیمة لها.
(الفصل الثانی: فی الزیادة) [فیما لو غصب حنطة أو ثوبا فغیّر فیهما] قوله: (لو غصب حنطة فطحنها أو ثوبا فقصّره أو خاطه لم یملک
(١) تقدّم فی ص ٢٠٠- ٢٠٢.