مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٢٣٨ - فیما لو نقص السمن المفرط للعبد
علی إشکال (١). و کذا لو نقص السمن المفرط و لم تنقص القیمة، (٢)
______________________________
ذلک، بل هو راجع إلی العبد و الضمیر فی «به» راجع إلی السقوط، فیصیر التقدیر أنّ العبد تزید قیمته بالسقوط.
قوله: (علی إشکال)
قد عرفت [١] منشأ وجهیه ممّا تقدّم فی حجّة کلّ من القولین.
[فیما لو نقص السمن المفرط للعبد] قوله: (و کذا لو نقص السمن المفرط و لم تنقص القیمة)
أی لا شیء فیه کما فی «المبسوط [٢] و التذکرة [٣] و جامع المقاصد [٤] و المسالک [٥]» و فی الأخیر: أنّه لا إشکال فیه، لأنّ السمن لیس له بدل مقدّر، و لا نقص فی العین یوجب نقص القیمة، فهو من قبیل ما لا قیمة له بخلاف الانثیین فإنّ فیهما مقدّرا. و هذا یتحقّق فی سمن نحو العبد و الجاریة و ما لم یقصد منه اللحم فإنّ سمنه إذا أفرط و تجاوز الحدّ ربما نقصت قیمته، و لا یجیء هنا الإشکال السابق.
و یبقی الکلام فیما إذا نقص السمن الغیر المفرط من دون أذیّة و لا ألم و لم تنقص به القیمة، و الظاهر أنّه یضمن أرشه، لأنّه جزء ذهب من المغصوب فیکون مضمونا. و یعتبر بعبد متی ذهب منه مثل ذلک السمن نقصت قیمته کما قاله فی «المبسوط [٦]» فیما إذا حلق لحیة الأمة فلم تنبت من دون غصب فزادت قیمتها، فإنّه یعتبرها بعبد متی زالت لحیته نقصت قیمته. و أثبت أبو العبّاس [٧] و الشهید الثانی
(١) تقدّم فی الصفحة السابقة.
(٢) المبسوط: فی الغصب ج ٣ ص ٦٤.
(٣) تذکرة الفقهاء: الغصب فی نقصان الأجزاء ج ٢ ص ٣٨٦ س ٢٨- ٣٠.
(٤) جامع المقاصد: فی الغصب ج ٦ ص ٢٨٥.
(٥) مسالک الأفهام: فی أحکام الغصب ج ١٢ ص ١٩٩- ٢٠٠.
(٦) المبسوط: فی الدیات ج ٧ ص ١٥٤.
(٧) المهذّب البارع: فی الدیات ج ٥ ص ٣٠٦.