مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ١٥٦ - فی ضمان المنافع المباحة بالفوات و التفویت
و المستولدة و المدبّر و المکاتب المشروط و غیر المؤدّی کالعبد فی الضمان. (١) و المنافع المباحة مضمونة بالفوات تحت الید و بالتفویت. (٢)
______________________________
أنّه قطع به الأصحاب و قد عرفت الحال فیه.
قوله: (و المستولدة و المدبّر و المکاتب المشروط و غیر المؤدّی کالعبد فی الضمان)
أی فلو غصب أحد هؤلاء ضمنه کما یضمن القنّ. و به صرّح فی «الخلاف [١] و التذکرة [٢] و الشرائع [٣]» و غیرها [٤]، غیر أنّه لم یذکر المطلق الغیر المؤدّی فی الخلاف و الشرائع و التذکرة، و لعلّه لظهور الحال فیه. و ظاهر «الخلاف و التذکرة» الإجماع حیث قصر الخلاف علی أبی حنیفة فقال: أمّ الولد لا تضمن لأنّها لا تجری مجری الأموال، لأنّها لا یتعلّق بها حقّ الغرماء فأشبهت الحرّة. و ردّوه بأنّها مملوکة و تضمن بالقیمة و کلّ ما یضمن بالقیمة یضمن بالغصب کالقنّ و یملک تزویجها و إجارتها فأشبهت المدبّرة، فالقیاس علیها أولی من القیاس علی الحرّة.
[فی ضمان المنافع المباحة بالفوات و التفویت] قوله: (و المنافع المباحة مضمونة بالفوات تحت الید و بالتفویت)
المراد بالفوات ذهابها بغیر استیفاء و بالتفویت استیفاؤها. و احترز بالمباحة عن المحرّمة کالغناء و اللعب بآلات اللهو. و إطلاق الأصحاب منزّل علی المباحة. و لعلّ ما حرم بالعارض کما إذا نذر المالک أن لا یستعمله فی حیاکة مثلا أو شرط علیه
(١) الخلاف: فی الغصب ج ٣ ص ٤٢١ مسألة ٣٩.
(٢) تذکرة الفقهاء: الغصب فی المضمونات ج ٢ ص ٣٨٠ س ٢٩.
(٣) شرائع الإسلام: فی أحکام الغصب ج ٣ ص ٢٤١.
(٤) کما فی مسالک الأفهام: فی أحکام الغصب ج ١٢ ص ٢٠٠.