كتاب الطهارة - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٩٤ - الخامس من واجبات الوضوء
فهذه الرواية غير معمول بها بين الأصحاب.
و أمّا رواية معمّر بن عمر بن أبي جعفر عليه السلام قال: يجزى من المسح على الرأس موضع ثلاث أصابع و كذلك الرجل[١] فيجاب عنها بأنّها لا يستفاد منها الوجوب لقوله يجزى الظاهر في الأعم من الوجوب لإمكان أن يكون الأفضل و هو المسح بثلاث أصابع- أحد فردي الواجب المخير و لكنّ لفظ يجزى ظاهر في عدم إجزاء الأقلّ من ذلك كما لا يخفى و على فرض دلالتها على الوجوب العيني فصدرها مخالف للإجماع كما ادّعى و مخالف للأخبار الكثيرة الدالّة على كفاية مسح الرأس بإصبع واحدة.
ثمّ انّه يجب إنهاء المسح الى الكعبين للآية و الأخبار الكثيرة التي تقدّم بعضها و اختلف في معنى الكعبين فقيل: هما المفصل و هو مجمع الساق و القدم و يمكن دلالة صحيحة الأخوين على ذلك فان فيها: فقلنا اين الكعبان فقال: هاهنا يعنى المفصل دون عظم الساق[٢].
فانّ كلمة دون امّا بمعنى غير أو بمعنى تحت فمعناها (ح) انّ الكعبين هما المفصل لأعظم السّاق أو تحت عظم السّاق و قيل انّ الكعبين هما قبتا القدم و هما العظم الذي له نتوّ أي علوّ في ظهر القدم.
و تدلّ عليه رواية أحمد بن محمّد بن أبى نصر عن أبى الحسن الرضا عليه السلام قال: سألته عن المسح على القدمين كيف هو فوضع كفّه على الأصابع فمسحها الى الكعبين الى ظاهر القدم الخبر[٣].
بأن يقال: انّ الكعبين هما في ظاهر القدم فقوله ع: الى ظاهر القدم لا يمكن أن يكون المراد منه الظاهر في قبال الباطن بل المراد بالظاهر هو المكان المرتفع فيكون معنى الرواية أنّه مسحهما الى الكعبين اى المكان المرتفع في القدمين فيكون قوله ع: الى ظاهر القدم بدلا أو بيانا لقوله الى الكعبين فتكون الرواية دالة على كفاية المسح إلى قبّة القدم
[١] الوسائل الباب ٢٤ من أبواب الوضوء الحديث ٥
[٢] الوسائل الباب ١٥ من أبواب الوضوء الحديث ٣
[٣] الوسائل الباب ٢٤ من أبواب الوضوء الحديث ٤