كتاب الطهارة - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٦٧ - المبحث الثالث عشر
الكراهة أو لا ينبغي و هما لا يدلّان على الحرمة».
و لكن يجاب بأنّ الرواية العاميّة ضعفها مجبور بعمل الأصحاب و لفظ الكراهة أولا ينبغي ليس صريحا في الكراهة المصطلحة و إن كان ظاهرا فيها الّا أنّه لا بدّ من رفع اليد عن ظهوره بواسطة فتوى الأصحاب القائلين بالحرمة.
و ربّما حملت روايات الكراهة على التقية لموافقتها لفتوى بعض العامّة.
و هل يحرم خصوص الأكل و الشرب من آنية الذهب و الفضّة أو يحرم مطلق استعمالاتها- الظاهر هو الثاني وفاقا لأكثر المتأخّرين لأنّه- و إن كان أكثر الأخبار المتقدمة النهي عن الأكل و الشرب منها- إلا أنّ رواية محمد بن مسلم المتقدمة ظاهرة في حرمة مطلق الاستعمال لأنّ الباقر عليه السلام قد نهى عن آنية الذهب و الفضّة و من المعلوم عدم تعلّق النهى بنفس الآنية فلا بدّ من تقدير المتعلّق و حيث انّ حذف المتعلّق مفيد للعموم فالمنهى عنه مطلق الاستعمال و كذا الرواية المروية عن النبي و الكاظم صلوات اللّه عليهما و آلهما فإنّهما قالا: آنية الذهب و الفضة متاع الذين لا يوقنون.
و كذا صحيحة ابن بزيع المتقدمة قال: سألت الرضا عليه السلام عن آنية الذهب و الفضة فكرههما و قد تقدمت الرواية فإنّه يستفاد من هذه الروايات ممنوعية مطلق استعمالها و لا يضر بالاستدلال ضعف سند بعضها لجبر الضعف بعمل الأصحاب فح يحرم جميع أقسام الاستعمالات مثل التدهين منها أو الاستنجاء بها أو التوضؤ أو الاغتسال منها سواء أ كان بالارتماس فيها أم بالاغتراف منها.
و هل يبطل الوضوء أو الغسل منها أولا- أمّا إذا كان بالارتماس فهو باطل قطعا لاتحاد المحرّم مع المأتي به لأنّ الوضوء منها هو عين التصرف فيها و استعمالها فما عن كشف اللثام من عدم البطلان ضعيف جدا.
و أمّا إذا كان بنحو الاغتراف فكذلك أيضا إذا كان مع الانحصار لأنّه و ان لم يكن التصرف في الإناء هو عين التوضّؤ منه الّا أنّه لم يكن مأمورا بالوضوء مع الانحصار بل يكون فرضه التيمّم فبطلانه ح لأجل عدم الأمر به لا لأجل التصرف في إناء الذهب مثلا.
و أمّا مع عدم الانحصار فيمكن القول بصحّة الوضوء لأنّه ح مأمور بالوضوء و لا يكون التصرف في الإناء بنظر العرف هو عين التوضّؤ منه فيكون اغترافه من الإناء حراما و وضوئه