كتاب الطهارة - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٦٦ - المبحث الثالث عشر
و لا فضّة[١].
و هذه الروايات ظاهرة في حرمة الأكل من آنية الذهب و الفضّة و الشرب منها و بعض هذه الروايات له إطلاق بالنسبة إلى حرمة مطلق الاستعمالات و لكن تعارض هذه الروايات روايات أخر ظاهرة في كراهة الأكل و الشرب منها بل كراهة مطلق استعمالها.
منها صحيحة ابن بزيع قال: سألت الرضا عليه السلام عن آنية الذهب و الفضة فكرههما فقلت: روى أنّه كان لأبي الحسن عليه السلام مرآة ملبّسة فضّة فقال: لا و الحمد للّه انّما كانت لها حلقة من فضّة و هي عندي ثم قال: انّ العبّاس حين عذر اى ختن عمل له قضيب ملبّس من فضّة من نحو ما يعمل للصبيان تكون فضّة نحوا من عشرة دراهم فأمر به أبو الحسن عليه السلام فكسر[٢].
و منها رواية بريد عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: أنّه كره الشرب في الفضة و في القدح المفضّض و كذلك أن يدهن في مدهن مفضّض و المشطة كذلك[٣].
و منها موثقة ابن مهران عنه عليه السلام قال: لا ينبغي الشرب في آنية الذهب و الفضّة[٤]. حيث انّ لفظ لا ينبغي ظاهر في الكراهة.
و لكن يمكن الجواب عن هذه الروايات بأنّ الكراهة في لسان الأئمّة عليهم السلام ليست ظاهرة في الكراهة المصطلحة عند الفقهاء لأنّ الكراهة في لسانهم عليهم السلام تطلق على مطلق ما يكون مرجوحا سواء أ كان محرما أم مكروها و كثيرا ما تطلق على المحرم القطعي فهذه الروايات لا تعارض تلك الروايات الدالّة على الحرمة و على فرض معارضتها فالترجيح لتلك الروايات لعمل الأصحاب بها فانّ فتواهم مطبقة على حرمة الأكل و الشرب منها و لم ينقل الخلاف من أحد في الحرمة إلّا ما حكى القول بجواز الشرب منها من المحقق السبزواري في الذخيرة لعدم ما يدلّ على الحرمة فإنّ ما دلّ على الحرمة يدل على حرمة الأكل فقط.
و ما روى عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لا يمكن الاستناد اليه لكونه عاميّا كما مرّ و ما دلّ على كراهة الشرب كرواية بريد و رواية سماعة بن مهران فإنّما هو بلفظ
[١] الوسائل الباب ٦٥ من أبواب النجاسات الحديث ١- ٥
[٢] الوسائل الباب ٦٥ من أبواب النجاسات الحديث ١- ٥
[٣] الوسائل الباب ٦٦ من أبواب النجاسات الحديث ٢
[٤] الوسائل الباب ٦٥ من أبواب النجاسات الحديث ٧-