كتاب الطهارة - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٦٨ - المبحث الثالث عشر
صحيحا.
ثم انّ المناط في صدق الإناء و الآنية هو تشخيص العرف لأنّه ليس في كتب اللغة ما يفسّرها تفسيرا واضحا فانّ في أكثر كتب اللغة أنّ الاناع و الآنية معروف لا يزيدون على هذا شيئا نعم عن المصباح المنير أنّ الإناء و الآنية كالوعاء و الأوعية لفظا و معنى» و ظاهره ترادفهما و أنّ الإناء و الآنية عين الوعاء و الأوعية و ان قال في الجواهر: انّه تفسير بالأعمّ لأنّ الوعاء بمعنى مطلق الظرف أعم من الإناء فإن كان تفسير مصباح اللغة بالأعم فهو و الّا فيشمل تفسيره قراب السيف و نحوه مما لا يكون إناء قطعا.
ثم- بناء على المراجعة إلى العرف في تشخيص الإناء- يشمل الإناء كلّ ما يطبخ فيه أو يستعمل في الأكل و الشرب و التطهير كالقدر و الكأس و المشقاب و القوري و الاستكان و النعلبكى و المطهرة بل و المصفاة و الملعقة بل و القليان اى الموضع الذي يجعل الماء فيه دون رأسه لأنّ موضع الماء منه يصدق عليه الإناء و أمّا مثل رأس القليان و رأس الشطب و غلاف السيف و موضع الأنفية أو الترياك أو موضع الجگائر أو موضع التعويذ و نحو ذلك فالظاهر عدم صدق الإناء عليها.
و الحاصل أنّ ملاك الحرمة هو صدق الإناء على شيء بنظر العرف و إن كان مشبكا بل و ان لم يكن له أطراف كالصينية و المشقاب إذا لم يكن لهما أطراف كالظروف النايلونية فما عن كشف الغطاء من اختصاص الحرمة بما له أسفل يمسك ما يوضع فيه اى بماله قعر أو اختصاصها بما له حواش و أطراف ليس له وجه بعد صدق الإناء على ما ليس كذلك.
ثم انّه لا فرق في الإناء بين ما يؤكل أو يشرب منه و بين ما يكون من مقدّمات الأكل أو الشرب فمثل السماور و القوري معدود من الإناء و ان لم يشرب منهما بلا واسطة.
و هل يحرم استعمال الإناء المفضض و المراد به امّا الإناء الذي يكون منبتا بالفضّة أو بعض مواضعه معبّأ بها أو المراد به ما كان مموها بماء الفضّة- فيه وجهان و لنذكر أوّلا بعض الأخبار و اللّه المستعان.
فمنا الصحيحة أو الحسنة المروية عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: لا تأكل في آنية من فضّة و لا في آنية مفضّضة[١] و ظاهر النهى هو التحريم.
[١] الوسائل الباب ٢٦ من أبواب النجاسات الحديث ١