كتاب الطهارة - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٥٤ - (الرابع)
و موثقة عمّار قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول: كلّ مسلم بين مسلمين ارتدّ عن الإسلام و جحد محمّدا صلّى اللّه عليه و آله نبوّته و كذّبه فإنّ دمه مباح لكلّ من سمع ذلك منه و امرأته بائنة منه يوم ارتدّ فلا تقربه و يقسّم ماله على ورثته و تعتدّ امرأته عدّة المتوفّى عنها زوجها و على الامام ان يقتله و لا يستتيبه[١].
و رواية علىّ بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام قال: سألته عن مسلم تنصّر قال يقتل و لا يستتاب قلت: فنصرانّي أسلم ثم ارتدّ قال: يستتاب فان رجع و الا قتل[٢].
و لا يخفى أنّ هذه الرواية ظاهرة في التفصيل بين المرتدّ الفطري و الملّي بعدم قبول توبة الأوّل و قبولها في الثاني و رواية عمّار و ان لم يكن ظهورها بمثابة ظهور هذه الرواية الّا أنّها لا تخلو من الظهور في المرتدّ الفطري حيث قال: كلّ مسلم بين مسلمين ارتدّ عن الإسلام الظاهر منه أنه كان مسلما و ولد من مسلمين ثمّ ارتدّ و ان قرئ مسلمين بصيغة الجمع فهو ايضا ظاهر في المرتدّ الفطري لأنّه يستفاد منه أنّه كان مسلما بين مسلمين ثمّ ارتدّ.
و أمّا صحيحة محمّد بن مسلم فإنها أيضا لا تخلو عن الظهور في كون المراد بقوله: من رغب عن الإسلام هو الذي كان مسلما ثم رغب عن الإسلام و ارتدّ.
و لكن تعارض هذه الروايات الروايات الدالة بإطلاقها أو عمومها على قبول توبته بل بعضها ظاهر في المرتدّ الفطري:
منها رواية الفضيل بن يسار عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: انّ رجلا من المسلمين تنصّر فأتى به أمير المؤمنين عليه السلام فاستتابه فأبى عليه فقبض على شعره ثم قال: طئوا يا عباد اللّه فوطئ حتّى مات[٣].
و لا يخفى ظهور الرواية في المرتدّ الفطري لكنّها ضعيفة السند و منها حسنة ابن محبوب عن غير واحد من أصحابنا عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه عليهما السلام قالا في المرتد: يستتاب فان تاب و الّا قتل الحديث[٤].
[١] الوسائل الباب ١ من أبواب حدّ المرتد الحديث ٢
[٢] الوسائل الباب ١ من أبواب حدّ المرتد من كتاب الحدود الحديث ٥
[٣] الوسائل الباب ١ من أبواب حدّ المرتد الحديث ٤
[٤] الوسائل الباب ٣ من أبواب حدّ المرتد الحديث ٢