كتاب الطهارة - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣١٤ - في حكم الكتابي
أنكرنا كان كافرا و من لم يعرفنا و لم ينكرنا كان ضالا[١] الى غير ذلك من الأخبار.
و استدلّ صاحب الحدائق على نجاستهم بأنّهم بمقتضى بعض الأخبار من النواصب فتشملهم الروايات الدالّة على كفر الناصب و أنّه أنجس من الكلب و هو رواية. عبد اللّه بن سنان قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول: ليس الناصب من نصب لنا أهل البيت لأنّك لا تجدا حدا يقول: انّى أبغض محمدا و آل محمد صلى اللّه عليهم و لكن الناصب من نصب لكم و هو يعلم أنكم تتولّونا و تبرؤون من أعدائنا[٢] و رواية محمّد بن على بن عيسى قال: كتبت إليه يعنى على بن محمد عليه عليهما السلام أساله عن الناصب هل احتاج في امتحانه الى أكثر من تقديمه الجبت و الطاغوت و اعتقاد إمامتهما فرجع الجواب من كان على هذا فهو ناصب[٣].
و لكن لا يحضرني الآن من كلام القدماء شيء و أمّا ما نسبه الى السيّد قده- فمع أنّه يحتمل أن يكون مراده ما نذكره في كلام غيره و في الأخبار- فهو ضعيف مخالف للأخبار الآتية و أما ما نقل عن ابن نوبخت فالظاهر أنّ مراده من الكفر الكفر الأخروي و ان حكى عن العلّامة أنّه قال في شرح كلامه في علّة كفرهم: انّ النصّ (اى النصّ على امامة أمير المؤمنين عليه السلام) معلوم بالتواتر من دين محمّد صلّى اللّه و آله فيكون ضروريّا اى معلوما من دينه فجاحده كافر كوجوب الصلاة انتهى فيحتمل أن يكون المراد كفر خصوص الطبقة الأولى من المسلمين الذين سمعوا النصّ من النبيّ صلّى اللّه عليه و آله ثم أنكروه كما ذكره في الجواهر و من المعلوم أنّ النصّ لا يعلمه الّا بعض علمائهم.
و أمّا العوام منهم ان لم يعلموا بوجود النصّ على إمامته عليه السلام فلم يكن إنكارهم من الضروري مع أنّه يمكن أن يقال- كما احتمله الشيخ الأعظم في طهارته- أنّ إنكار هذا الضروري ليس كإنكار سائر الضروريات موجبا للكفر لكثرة احتياج الشيعة إلى معاشرة أبناء العامة و لذا قد رخصوا عليهم السلام في معاشرتهم كما يستفاد من الروايات الآتية.
أو يقال: انّهم و إن كانوا محكومين بالنجاسة الّا أنّ الشارع قد عفى عن هذه النجاسة
[١] الوسائل الباب ٢ من أبواب ما يجب فيه الخمس الحديث ٣
[٢] أصول الكافي جلد ٢ صفحة ٣٨٨ و جلد ١ صفحة ١٨٧.
[٣] الوسائل الباب ٢ من أبواب ما يجب فيه الخمس الحديث ١٤