سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٧ - الباب الثاني في أي وقت كان يبعث سراياه و وداعه بعضهم و مشيه مع بعضهم و هو راكب إلى خارج المدينة و وصيته (صلّى اللّه عليه و سلم) لأمراء السرايا و فيه أنواع
قال: «اخرجوا باسم اللّه تقاتلون في سبيل اللّه من كفر باللّه، لا تغدروا و لا تغلّوا و لا تمثلوا و لا تقتلوا الوالدين و لا أصحاب الصوامع». [١] رواه ابن أبي شيبة و الإمام أحمد و أبو يعلى.
و عن عبد الرحمن بن عائذ- (رحمه اللّه تعالى)- قال: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) إذا بعث جيشا قال: «تألّفوا الناس و تأتّوهم و لا تغيروا عليهم حتى تدعوهم إلى الإسلام فما على الأرض من أهل بيت مدر و لا وبر إلا تأتوني بهم مسلمين أحب إلي من أن تقتلوا رجالهم و تأتوني بنسائهم» [٢]. رواه مسدّد و الحارث بن أبي أسامة مرسلا.
و عن علي رضي اللّه عنه أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) بعثه وجها، ثم قال لرجل الحقه و لا تدعه من خلفه فقل له: إن النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) يأمرك أن تنتظره و قل له: «لا تقاتل قوما حتى تدعوهم» [٣]. رواه إسحاق بن راهويه بسند فيه انقطاع.
و عن أبي موسى رضي اللّه تعالى عنه قال: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) إذا بعث أحدا من أصحابه في بعض أمره قال: «بشّروا و لا تنفّروا و يسّروا و لا تعسّروا» [٤] رواه مسلم.
و عن أنس رضي اللّه عنه قال: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) إذا بعث جيشا قال: «انطلقوا باسم اللّه لا تقتلوا شيخا فانيا و لا طفلا صغيرا و لا امرأة، و لا تغلّوا، و ضمّوا غنائمكم، و أصلحوا و أحسنوا إن اللّه يحب المحسنين» [٥] رواه أبو داود و الترمذي.
و عن ابن عصام المزني- بالزاي و النون- رضي اللّه عنه عن أبيه قال: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) إذا بعث جيشا أو سرية يقول: «إذا رأيتم مسجدا أو سمعتم مؤذنا فلا تقتلوا أحدا» [٦]. رواه أبو داود و الترمذي.
و عن ابن عمر رضي اللّه عنهما أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) أرسل معاذا و أبا موسى فقال: «تشاورا و تطاوعا و يسّرا و لا تعسّرا و بشّرا و لا تنفّرا» [٧] رواه البزار.
[١] أخرجه أبو يعلى في المسند ٤/ ٤٢٣ (٢٢٢- ٢٥٤٩) و أحمد في المسند ١/ ٣٠٠ و البيهقي ٩/ ٩٠ و البزار (١٦٧٧) و الطحاوي في شرح معاني الآثار ٣/ ٢٢٠ و ذكره الهيثمي في المجمع ٥/ ٣١٦ و عزاه لأحمد و أبي يعلي و البزار و الطبراني في الكبير و الأوسط و قال: و في رجال البزار و إبراهيم بن إسماعيل بن حبيبة و ثقه أحمد و ضعفه الجمهور.
[٢] ذكره ابن حجر في المطالب (١٩٦٢- ١٩٦٣).
[٣] أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ١٢/ ٣٦٣ و البخاري في التاريخ ٣/ ٣٧٧ و ذكره في المجمع ٥/ ٣٠٥.
[٤] أخرجه البخاري ١/ ٢٧ و مسلم في كتاب الجهاد (٦) و أبو داود (٤٨٣٥) و أحمد في المسند ٤/ ٣٩٩.
[٥] أخرجه أبو داود (٢٦١٤) و البيهقي في السنن ٩/ ٦٠ و عبد الرزاق (٩٤٣٠).
[٦] أخرجه أبو داود (٢٦٣٥) و الترمذي (١٥٤٩) و أحمد في المسند ٣/ ٤٤٨ و ذكره الهيثمي في المجمع ٦/ ٢١٠.
[٧] ذكره الهيثمي في المجمع ٥/ ٢٦٠ و عزاه للبزار و قال: و فيه عمرو بن أبي خليفة العبدي و لم أعرفه و بقية رجاله رجال الصحيح، و الحديث في مسلم بنحوه.