مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٢٢ - لا يجوز لمن وظيفته التمتع العدول إلى غيره إلا إذا ضاق وقته مع الكلام في حد الضيق المسوغ لذلك
التروية ـ بين العدول والإتمام , إذا لم يخف الفوت [١]. والمنشأ اختلاف الأخبار , فإنها مختلفة أشد الاختلاف.
والأقوى أحد القولين الأولين. لجملة مستفيضة من تلك الأخبار , فإنها يستفاد منها ـ على اختلاف ألسنتها ـ : أن المناط في الإتمام عدم خوف فوت الوقت بعرفة.
منها : قوله (ع) في رواية يعقوب بن شعيب الميثمي [٢]
______________________________________________________
يتعين عليه التمتع , وإلا لم يجز العدول ما لم يخف فوتها بفوات اضطراري عرفة ـ كما هو ظاهر ابن إدريس , ويحتمله كلام أبي الصلاح ـ أو بفوات اختياريها ـ كما في الغنية , والمختلف , والدروس ـ لصحيح زرارة [١].
[١] حكاه في الجواهر , قال : « وربما ظهر من بعض متأخري المتأخرين : الجمع بين النصوص , بالتخيير بين التمتع والافراد , إذا فات زوال يوم التروية أو تمامه .. ».
[٢] رواها في الكافي عن علي بن إبراهيم , عن أبيه , عن إسماعيل ابن مرار , عن يونس عن يعقوب بن شعيب المحاملي [ الميثمي خ ل ] قال : « سمعت أبا عبد الله (ع) يقول : لا بأس للمتمتع ـ إن لم يحرم من ليلة التروية ـ متى ما تيسر له , ما لم يخف فوت الموقفين » [٢]. فان الظاهر منها أن المدار خوف فوت عرفة. لكن في كون الرواية فيما نحن فيه تأمل ظاهر , لاحتمال كون المراد أن المتمتع إذا فرغ من متعته لا يجب عليه المبادرة إلى الإحرام بالحج ليلة التروية , لا أنه لا يجب عليه العدول. ومنها : ما رواه الشيخ عن سعد بن عبد الله , عن عبد الله بن
[١] يأتي ذكر الرواية في أواخر المسألة.
[٢] الوسائل باب : ٢٠ من أبواب أقسام الحج حديث : ٥.