شرح نهج البلاغه ابن ميثم - البحراني، ابن ميثم - الصفحة ٣٥٢ - الخطبة المائة و خمس و سبعون يحذّر فيها من متابعة الهوى،و يحثّ فيها على الاستقامة و لزوم الصدق
حَتَّى يَسْتَقِيمَ قَلْبُهُ- وَ لاَ يَسْتَقِيمُ قَلْبُهُ حَتَّى يَسْتَقِيمَ لِسَانُهُ- فَمَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَلْقَى اللَّهَ تَعَالَى- وَ هُوَ نَقِيُّ الرَّاحَةِ مِنْ دِمَاءِ الْمُسْلِمِينَ وَ أَمْوَالِهِمْ- سَلِيمُ اللِّسَانِ مِنْ أَعْرَاضِهِمْ فَلْيَفْعَلْ وَ اعْلَمُوا عِبَادَ اللَّهِ أَنَّ الْمُؤْمِنَ يَسْتَحِلُّ الْعَامَ- مَا اسْتَحَلَّ عَاماً أَوَّلَ وَ يُحَرِّمُ الْعَامَ مَا حَرَّمَ عَاماً أَوَّلَ- وَ أَنَّ مَا أَحْدَثَ النَّاسُ لاَ يُحِلُّ لَكُمْ شَيْئاً- مِمَّا حُرِّمَ عَلَيْكُمْ- وَ لَكِنَّ الْحَلاَلَ مَا أَحَلَّ اللَّهُ وَ الْحَرَامَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ- فَقَدْ جَرَّبْتُمُ الْأُمُورَ وَ ضَرَّسْتُمُوهَا- وَ وُعِظْتُمْ بِمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ وَ ضُرِبَتِ لَكُمْ الْأَمْثَالُ وَ دُعِيتُمْ إِلَى الْأَمْرِ الْوَاضِحِ فَلاَ يَصَمُّ عَنْ ذَلِكَ إِلاَّ أَصَمُّ- وَ لاَ يَعْمَى عَنْ ذَلِكَ إِلاَّ أَعْمَى- وَ مَنْ لَمْ يَنْفَعْهُ اللَّهُ بِالْبَلاَءِ وَ التَّجَارِبِ- لَمْ يَنْتَفِعْ بِشَيْءٍ مِنَ الْعِظَةِ وَ أَتَاهُ التَّقْصِيرُ مِنْ أَمَامِهِ- حَتَّى يَعْرِفَ مَا أَنْكَرَ وَ يُنْكِرَ مَا عَرَفَ- فَإِنَّ النَّاسَ رَجُلاَنِ مُتَّبِعٌ شِرْعَةً وَ مُبْتَدِعٌ بِدْعَةً- لَيْسَ مَعَهُ مِنَ اللَّهِ سُبْحَانَهُ بُرْهَانُ سُنَّةٍ وَ لاَ ضِيَاءُ حُجَّةٍ وَ إِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ لَمْ يَعِظْ أَحَداً بِمِثْلِ هَذَا؟الْقُرْآنِ؟- فَإِنَّهُ حَبْلُ اللَّهِ الْمَتِينُ وَ سَبَبُهُ الْأَمِينُ- وَ فِيهِ رَبِيعُ الْقَلْبِ وَ يَنَابِيعُ الْعِلْمِ- وَ مَا لِلْقَلْبِ جِلاَءٌ غَيْرُهُ مَعَ أَنَّهُ قَدْ ذَهَبَ الْمُتَذَكِّرُونَ- وَ بَقِيَ النَّاسُونَ أَوِ الْمُتَنَاسُونَ- فَإِذَا رَأَيْتُمْ خَيْراً فَأَعِينُوا عَلَيْهِ- وَ إِذَا رَأَيْتُمْ شَرّاً فَاذْهَبُوا عَنْهُ- فَإِنَّ؟رَسُولَ اللَّهِ ص؟