شرح نهج البلاغه ابن ميثم - البحراني، ابن ميثم - الصفحة ٢٩٩ - الخطبة المائة و اثنتان و ستّون اشتملت من اعتبارات الحمد طباق ما اشتملت من مباحث التوحيد
التاسع:
كونه و ليس بشخص فيلحقه التغيّر و الانقضاء.
العاشر:و لا محجوب فيحويه الحجاب.
إذ الشخص للناظر و الحجاب من لواحق الاجسام التي تنزه قدسه عنها .
الحادى عشر:
من الاعتبارات الإضافيّة كونه تعالى قريبا من الأشياء لا بالالتصاق.
الثاني عشر:كونه بعيدا منها لا بالافتراق
.و قد عرفت معنى قربه و بعده في الخطبة الاولى،و لمّا كان الالتصاق و الافتراق من لواحق الأجسام لا جرم تنزّه قربه و بعده من الأشياء عنها .
الثالث عشر:كونه لا يخفى عليه من عباده شخوص لحظة.
إلى قوله:و إدبار نهار مدبر.إشارة إلى إحاطة علمه بكلّ المعلومات،و شخوص اللحظة مدّ البصر بلا حركة جفن،و كرور اللفظة رجوعها ،و ازدلاف الربوة تقدّمها و أراد الربوة المتقدّمة:أى في النظر و البادية عند مدّ العين فإنّ الربى أوّل ما يقع في العين من الأرض ،و الضمير في عليه للغسق.
و قوله : و تعقّبه الشمس :أى تتعقّبه فحذف إحدى التائين كقوله تعالى «تَتَوَفّٰاهُمُ الْمَلاٰئِكَةُ» و روى تعقبه،و الضمير المنصوب فيه للقمر.
و قوله : من إقبال ليل.
متعلّق بالتقليب،و المعنى أنّ الشمس تعاقب القمر فتطلع عند افوله،و يطلع عند افولها .
الرابع عشر:كونه قبل كلّ غاية و مدّة و إحصاء و عدّة
لأنّه تعالى خالق الكلّ و مبدءه فوجب تقدّمه و قبليّته .
الخامس عشر:تنزّهه و تعاليه عمّا تصفه به المشبّهة و المتّبعون لحكم
أوهامهم في جنابه المقدّس من صفات المقادير
كالأقطار و النهايات و الجوانب و إصالة البيوت و قدمها و الاستقرار في المساكن و سائر ما هي حدود و لواحق يتقيّد بها ذوات الأعيان.فإنّ كلّ تلك الحدود مضروبة منه لخلقه و منسوبة إليهم دونه .