نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٤٢٦ - «٣» باب المقادير التي تجب فيها الزكاة و كمية ما يجب
بلغت ذلك، كان فيها خمسة دراهم. ثمَّ ليس فيها شيء إلى أن تزيد أربعين [١] درهما. فإذا زادت [٢] ذلك، كان فيها ستة دراهم. ثمَّ على هذا الحساب، كلما زادت أربعين [٣] درهما، كان فيها زيادة درهم بالغا ما بلغ. و ليس فيما دون الأربعين بعد المأتين شيء من الزكاة.
و إذا خلف الرجل دراهم أو دنانير- نفقة لعياله لسنة أو سنتين أو أكثر من ذلك- مقدار ما تجب [٤] فيه الزكاة، و كان الرجل غائبا، لم تجب فيها زكاة. فإن كان حاضرا، وجبت عليه الزكاة.
و أما زكاة الحنطة و الشعير و التمر و الزبيب، فعلى حد سواء. و ليس في شيء من هذه الأجناس زكاة ما لم يبلغ خمسة أوسق بعد مقاسمة السلطان و إخراج المؤن عنها.
كل وسق ستون صاعا. كل صاع تسعة أرطال بالعراقي، يكون مبلغه ألفين و سبعمائة رطل.
فإذا بلغ ذلك، كان فيه العشر إن كان سقي سيحا، أو شرب بعلا و إن كان مما قد سقي بالغرب و الدوالي و النواضح و ما أشبه ذلك، كان فيه نصف العشر؛ و إن كان مما قد سقي سيحا و غير سيح، اعتبر الأغلب في سقيه: فإن كان سقيه سيحا أكثر، كان حكمه حكمه، يؤخذ منه العشر؛ و إن كان سقية بالغرب و الدوالي و ما أشبههما أكثر؛ كان حكمه حكمه، يؤخذ منه نصف العشر؛ فإن استويا في ذلك، يؤخذ منه من
[١] في ح، خ، ملك: «أربعون».
[٢] في غير ح، م: «زاد».
[٣] في غير م: «أربعون». و في هامش ح: «كلما بلغت زيادتها أربعين درهما- خ ل».
[٤] في ح، م: «يجب».