نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٣٦٨ - «١٧» باب صلاة المريض و الموتحل و العريان و غير ذلك من المضطرين
إذا كان عقله ثابتا. فإن تمكن من الصلاة قائما، لزمه كذلك. و إن لم يتمكن من القيام بنفسه، و أمكنه أن يعتمد على حائط أو عكاز [١]، فليفعل، و ليصل قائما. فإن لم يتمكن من ذلك، فليصل جالسا، و ليقرأ، فإذا أراد الركوع، قام فركع؛ فإن لم يقدر على ذلك، فليركع جالسا، و ليسجد مثل ذلك؛ فإن لم يتمكن من السجود إذا صلى جالسا، جاز له أن يرفع خمرة أو ما يجوز السجود عليه، فيسجد [٢]. فإن لم يتمكن من الصلاة جالسا، فليصل مضطجعا على جانبه الأيمن، و ليسجد؛ فإن لم يتمكن من السجود، أومأ إيماء. فإن لم يتمكن من الاضطجاع، فليستلق على قفاه، و ليصل مؤميا، يبدأ الصلاة بالتكبير، و يقرأ، فإذا أراد الركوع، غمض عينيه، فإذا رفع رأسه من الركوع، فتحهما، فإذا أراد السجود ثانيا، غمضهما، فإذا أراد رفع رأسه من السجود فتحهما، فإذا أراد السجود ثانيا، غمضهما، فإذا أراد رفع رأسه ثانيا، فتحهما. و على هذا تكون صلاته.
و الموتحل و الغريق و السابح إذا دخل عليهم وقت الصلاة، و لم يتمكنوا من موضع يصلون فيه، فليصلوا إيماء، و يكون ركوعهم و سجودهم بالإيماء، و يكون سجودهم أخفض من ركوعهم، و يلزمهم في هذه الأحوال كلها استقبال القبلة مع الإمكان، فإن لم يمكنهم، فليس عليه شيء.
و إذا كان المريض مسافرا، و يكون راكبا، جاز له أن يصلي الفريضة على ظهر دابته، و يسجد على ما يتمكن منه. و يجزيه في النوافل
[١] في ح، م: «عكازة». و في هامش م: «س- بخط المصنف، عكاز».
[٢] في ح، م: «عليه».