نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٣٦٥ - «١٦» باب قضاء ما فات من الصلوات
فإن لم يبق من النهار إلا مقدار ما يصلي فيه العصر، بدأ به، ثمَّ قضى الظهر. فإن كان قد دخل في العصر ما بينه و بين الوقت الذي ذكرناه، فليعدل بنيته إلى الظهر، ثمَّ يصلي بعده العصر.
و متى دخل وقت المغرب، و عليه صلاة فليصل ما فاته ما بينه و بين أن يبقى إلى سقوط الشفق مقدار ما يصلي فيه ثلاث ركعات. فان بدأ بالمغرب قبل ذلك، فليعدل بنيته إلى الصلاة التي فاتته، ثمَّ ليستأنف المغرب.
و إذا (١) دخل وقت العشاء الآخرة، و عليه صلاة، فليصل الفائتة
قوله (رحمه الله): «إذا دخل وقت العشاء الآخرة و عليه صلاة، فليصل الفائت ما بينه و بين نصف الليل، ثمَّ يصلي بعدها العشاء الآخرة. فإن انتصف الليل [١] بدأ بالعشاء الآخرة، ثمَّ يصلي الفائت».
و قال في باب أوقات الصلاة [١]: «أول وقت العشاء الآخرة سقوط الشفق، و آخرها إلى ثلث الليل، و لا يجوز تأخيره إلى آخر الوقت إلا لعذر حسب ما قدمناه.
و قد رويت رواية: أن آخر وقت العشاء الآخرة ممتد إلى نصف الليل. و الأحوط ما قدمناه».
فقد جعل أن الأحوط أن آخره إلى ثلث الليل، و الرواية إلى نصف الليل، و في القول المتقدم جعل آخره بعد نصف الليل خلاف الرواية أيضا.
الجواب: هاتان الروايتان [٢] أوردهما الشيخ. و قوله: إن إحدى الروايتين أحوط، ليس بموجب اعتمادها [٣]، بل ربما كان التمسك بالأحوط أولى لا بمعنى اللزوم. و قوله
[١] ليس «الليل» في ش.
[٢] في ك: «روايتان».
[٣] في ح: «اعتمادهما».
[١] الباب ٢، ص ٢٧٩.