نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ١٥١ - شيوخ المحقق
الحسن بن سعيد الحلي- ابن عم المحقق الحلي-، و السيد الجليل صفي الدين محمد ابن الحسن بن أبي الرضا العلوي البغدادي، و الناصر لدين الله أحمد بن المستضيء بن المستنجد المتوفى سنة ٦٢٢ ه [١].
و لهذا السيد الجليل قصة يرويها الشهيد الثاني- (رحمه الله)- في «شرح الدراية» تدل على الاهتمام البليغ عند قدماء الأصحاب- (رحمهم الله)- بحفظ أسانيد الروايات و اتصال طبقات الرواة و المشايخ لحفظ تراث أهل البيت (عليهم السلام) من الضياع و الانقطاع.
يقول الشهيد في شرح الدراية: و ذكر الشيخ جمال الدين أحمد بن صالح السيبي- (قدس سره)- أن السيد فخار الموسوي اجتاز والده مسافرا الى الحج. قال: فأوقفني والدي بين يدي السيد فحفظت منه أنه قال لي: يا ولدي أجزت لك ما يجوز لي روايته. ثمَّ قال: و ستعلم فيما بعد ما خصصتك به. و على هذا جرى السلف و الخلف و كأنهم رأوا الطفل أهلا لتحمل هذا النوع من أنواع حمل الحديث النبوي ليؤدي به بعد حصول أهليته حرصا على توسع السبيل الى بقاء الإسناد الذي اختصت به هذه الأمة [٢].
و للسيد فخار الموسوي شعر جيد و قد نقل العلامة المجلسي في البحار عن بعضهم هذه القطعة الشعرية للسيد فخار الموسوي:
سأغسل أشعاري الحسان و أهجر * * * القوافي و أقلى ما حييت القوافيا
و ألوي عن الآداب عنقي و اعتذر * * * لها بعد حتى ما أرى القوم ماليا
فإني أرى الآداب يا أم مالك * * * تزيد الفتى مما يروم تنائيا
توفي المترجم له في السابع عشر من شهر رمضان ٦٣٠ هكما في خط حفيده علم الدين المرتضى علي بن جلال الدين عبد الحميد بن فخار [٣].
[١] تعليقة السيد محمد صادق على اللؤلؤة: ص ٢٨١.
[٢] روضات الجنات: ٥- ٣٤٨.
[٣] روضات الجنات: ٥- ٣٤٩.