نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٥٢٢ - «١٢» باب الإفاضة من عرفات و الوقوف بالمشعر الحرام و نزول منى
و ليثن عليه، و ليذكر من آلائه و حسن بلائه ما قدر عليه، و يصلي على النبي (صلى الله عليه و آله).
و يستحب للصرورة أن يطأ المشعر الحرام، و لا يتركه مع الاختيار.
فإذا كان قبيل طلوع الشمس بقليل، رجع إلى منى؛ و لا يجوز وادي محسر إلا بعد طلوع الشمس. و لا يجوز للإمام أن يخرج من المشعر إلا بعد طلوع الشمس. و إن أخر غير الإمام الخروج إلى [١] بعد طلوع الشمس، لم يكن به بأس.
و لا يجوز الخروج من المشعر الحرام قبل طلوع الفجر. فإن خرج قبل طلوعه متعمدا، كان عليه دم شاة. و إن كان خروجه ناسيا أو ساهيا، لم يكن عليه شيء.
و مرخص للمرأة و الرجل الذي يخاف على نفسه [٢]، أن يفيضا إلى منى قبل طلوع الفجر.
فإذا بلغ وادي محسر- و هو واد عظيم بين جمع و منى، و هو إلى منى أقرب- فليسع فيه حتى يجاوزه، و يقول: «اللهم سلم عهدي، و اقبل توبتي، و أجب دعوتي، و اخلفني فيمن تركت بعدي» [١].
فإن ترك السعي في وادي محسر، فليرجع، و ليسع فيه، إن تمكن منه، و إن لم يتمكن، فليس عليه شيء.
و ينبغي أن يأخذ حصى الجمار من جمع. و إن أخذه من مني أو من بعض الطريق، كان أيضا جائزا. و يجوز أخذ حصى الجمار من سائر
[١] ليس «إلى» في غير (م).
[٢] في ح: «الذين يخاف على أنفسهما».
[١] الوسائل، ج ١٠، الباب ١٣ من أبواب الوقوف بالمشعر، ح ١، ص ٤٦.