نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٤٥٢ - «١٣» باب الأنفال
فقد اختلف قول أصحابنا فيه، و ليس فيه نص معين، إلا أن كل واحد منهم قال قولا يقتضيه الاحتياط.
فقال بعضهم [١]: إنه جار في حال الاستتار مجرى ما أبيح لنا من المناكح و المتاجر.
و قال قوم [١] إنه يجب حفظه ما دام الإنسان حيا. فإذا حضرته الوفاة، وصى به إلى من يثق به من إخوانه المؤمنين [٢] ليسلمه إلى
فكيف قال: «إلا [٣] أن كل واحد منهم قال قولا يقتضيه الاحتياط»، ثمَّ قال بعد ذلك: «أن القول الأول ضد الاحتياط»؟
الجواب: كأنه لما استسقط كلام المبيحين له، لم يعدهم في الجملة، و [٤] أشار بقوله: «إلا أن كلا [٥] منهم قال قولا يقتضيه الاحتياط» إلى القائلين بالاحتياط خاصة، لعدم اعتداده بالفرق المبيح له.
و أما قوله: «و لو أن إنسانا استعمل الاحتياط» هو غير الأول، لأنه أراد بالثاني الاحتياط في حفظ الجميع أو [٦] دفن الجميع، بخلاف من ذهب إلى إخراج النصف فكل منهم ذهب إلى الاحتياط في حصة الإمام خاصة، و الشيخ عمل بالاحتياط أيضا، في حصة الباقين من أرباب الخمس، فكأنه يقول: إن لزم حفظ مال الامام احتياطا، فحفظ الباقي احتياط أيضا، لأن توزيعه إلى الامام.
[١] لم أجد قائله في طبقته و من تقدمها و في الجواهر ج ١٦، ص ١٥٦: و القائل الديلمي و تبعه صاحب الذخيرة و لا ثالث لها فيما أجد، نعم حكاه في المقنعة و النهاية و غيرهما قولا من دون تعيين القائل.
[٢] ليس «المؤمنين» في (م).
[٣] ليس «إلا» في (ش).
[٤] ليس «و» في (ش).
[٥] في ك: «كل واحد منهم».
[٦] في ح: «و».
[١] المقنعة: ص ٢٨٦.