نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٤٠٤ - «٦» باب حكم المسافر في شهر رمضان و صيام النذر
الصلاة، لم يجز له التقصير في الصوم.
و متى كان سفره أربعة فراسخ، و لم يرد الرجوع فيه، لم يجز له الإفطار، و هو مخير في التقصير في الصلاة حسب ما قدمناه [١].
و من صام في سفر يجب عليه فيه الإفطار، و كان عالما بوجوب ذلك عليه، كان عليه الإعادة، و لم يجزه الصوم. و إن لم يكن عالما به، كان صومه ماضيا.
و إذا خرج (١) الرجل إلى السفر بعد طلوع الفجر أي وقت كان من النهار، و كان قد بيت نيته من الليل للسفر، وجب عليه الإفطار.
و قال في باب الصلاة في السفر [٢]: «و إن كان صيده للتجارة وجب عليه التمام في الصلاة و التقصير في الصوم».
كيف يقول؟ و كل سفر لا يجوز له فيه التقصير في الصلاة لم يجز له التقصير في الصوم؟
الجواب: يكون هذا مستثنى من ذلك الإطلاق ان صح، فان عندنا فيه توقفا، بل الأشبه عندنا أنه كغيره من الأسفار.
قوله (رحمه الله): «و إذا خرج إلى السفر بعد طلوع الفجر أي وقت كان من النهار، و كان قد بيت نيته من الليل للسفر، وجب عليه الإفطار». ثمَّ قال بعد كلمات: «و متى بيت نيته للسفر من الليل، و لم يتفق له الخروج إلا بعد الزوال كان عليه أن يمسك بقية النهار، و كان عليه القضاء».
هل بين الموضعين تناقض أم لا؟
الجواب: ليس بينهما تناقض، بل يتفاوتان تفاوت العام و الخاص.
[١] في الباب ١٥ من كتاب الصلاة، ص ٣٥٨.
[٢] الباب ١٥ من كتاب الصلاة، ص ٣٥٨.