نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٣٩٨ - باب ما على الصائم اجتنابه، و موارد وجوب القضاء و الكفارة
يمتنع، ثمَّ تبين بعد ذلك أنه كان طالعا، وجب عليه القضاء.
و من قلد غيره في أن الفجر لم يطلع، ثمَّ تبين أنه كان طالعا، وجب عليه القضاء.
و من شك في دخول الليل لوجود عارض في السماء، و لم يعلم بدخول الليل، و لا غلب على ظنه ذلك، فأفطر، ثمَّ تبين بعد ذلك أنه كان نهارا، كان عليه القضاء. فإن كان قد غلب على ظنه دخول الليل، ثمَّ تبين أنه كان نهارا، لم يكن عليه شيء.
و جميع ما قدمناه مما يفسد الصيام مما يجب منه القضاء و الكفارة، أو القضاء وحده متى فعله الإنسان ناسيا أو ساهيا، لم يكن عليه شيء، و متى فعله متعمدا، وجب عليه ما قدمناه، و كان على الإمام أن يعزره بحسب ما يراه.
فإن تعمد الإفطار ثلاث مرات، يرفع فيها إلى الإمام: فإن كان عالما بتحريم ذلك عليه، قتله الإمام في الثالثة و الرابعة؛ و إن لم يكن عالما، لم يكن عليه شيء.
و يكره للصائم الكحل إذا كان فيه مسك؛ و إن لم يكن فيه ذلك، لم يكن به بأس.
و لا بأس للصائم أن يحتجم و يفتصد، إذا احتاج إلى ذلك ما لم يخف الضعف؛ فإن خاف، كره له ذلك، إلا عند الضرورة إليه.
و يكره له تقطير الدهن في اذنه إلا عند الحاجة إليه.
و يكره له أن يبل الثوب على جسده.
و لا بأس أن يستنقع في الماء الى عنقه، و لا يرتمس فيه حسب