نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٣٩٧ - باب ما على الصائم اجتنابه، و موارد وجوب القضاء و الكفارة
الأشياء كلها تفسد الصيام، و يجب منها القضاء و الكفارة.
و الكفارة عتق رقبة، أو صيام شهرين متتابعين، أو إطعام ستين مسكينا- و قضاء ذلك اليوم- أي ذلك فعل، فقد أجزأه. فإن لم يتمكن، فليتصدق بما تمكن منه. فإن لم يتمكن من الصدقة، صام ثمانية عشر يوما. فإن لم يقدر، صام ما تمكن منه. فإن لم يستطع، قضى ذلك اليوم، و ليستغفر الله «تعالى»، و ليس عليه شيء.
و متى وطأ الرجل امرأته نهارا في شهر رمضان، كان عليها أيضا القضاء و الكفارة إن كانت طاوعته على ذلك؛ و إن كان أكرهها، لم يكن عليها شيء، و كان عليه كفارتان.
و أما الذي يفسد الصيام مما يجب منه القضاء دون الكفارة، فمن أجنب في أول الليل، و نام، ثمَّ انتبه، و لم يغتسل، فنام ثانيا، و استمر به النوم إلى طلوع الفجر، كان عليه القضاء، و صيام ذلك اليوم، و ليس عليه كفارة.
و من تمضمض للتبرد دون الطهارة، فدخل الماء حلقه، وجب عليه القضاء دون الكفارة.
و كذلك من تقيأ متعمدا، وجب عليه القضاء دون الكفارة. فإن ذرعه القيء، لم يكن عليه شيء، و ليبصق بما يحصل في فيه؛ فإن بلعه، كان عليه القضاء.
و من أكل أو شرب عند طلوع الفجر من غير أن يرصده، ثمَّ تبين بعد ذلك أنه كان طالعا، كان عليه القضاء. فإن رصده، و لم يتبينه، لم يكن عليه شيء. فإن بدأ بالأكل، فقيل له: «قد طلع الفجر»، فلم