نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٣٨ - آثاره و مئاثره
أقول: رأيت في كتب الزعيم الفقيه المرحوم السيد محمد الكوهكمري الشهير بالحجة نسخة من كتاب «المستجاد من الإرشاد» تاريخ كتابتها سنة ٩٨٢ ه، و في حاشيتها كتاب في أصول الدين منسوب الى شيخ الطائفة الطوسي، أوله: «إذا سألك سائل و قال: ما الايمان؟ فقل: هو التصديق بالله و بالرسول و بما جاء به و بالأئمة (عليهم السلام)، كل ذلك بالدليل لا بالتقليد، و هو مركب مبوب على خمسة أركان من عرفها كان مؤمنا، و من جحدها كان كافرا، و هي التوحيد و العدل و النبوة و الإمامة و المعاد، و حد التوحيد. الى قوله-: و الدليل على أن الله موجود أن العالم أثره و عناوينه الى آخره و هكذا و الدليل على كذا فهو كذا. إلخ» و لعل هذا الكتاب هو المقدمة.
و نسخة اخرى منه بعينه في مجموعة كانت في مكتبة المولى محمد علي الخوانساري في النجف الأشرف من دون نسبتها الى الشيخ، و تاريخ كتابتها ٩٨٢ هأيضا، و معها في المجموعة «النكت الاعتقادية» للشيخ، المفيد، و «مختصر التحفة الكلامية».
و نسخة ثالثة عليها خط شيخ الطائفة في مكتبة السيد محمد المشكاة في طهران [١] كتب على ظهرها ما لفظه: «مقدمة الكلام: تصنيف الشيخ
[١] هذه المكتبة تحتوي على أكثر من ألف مجلد كلها مخطوطة قديمة نادرة من مؤلفات أعلام القرون الاولى و الوسطى، و لها بين أهل العلم و الأدب في إيران شهرة واسعة، و قد رأيناها و ضبطنا خصوصيات نوادرها، و صاحبها الجليل من العلماء الأفذاذ، و هو اليوم من أساتذة جامعة طهران على بزته الروحية و عمته الشريفة، و هو من أصدقائنا و من الآحاد الذين أجزناهم في الاجتهاد المطلق و رواية الحديث، و قد أهدى هذه المكتبة العظيمة- التي خسر في سبيل جمعها ما ورثه من الأملاك- الى جامعة طهران، فكان لذلك صدى ارتياح و استحسان- و قد اختارت الجامعة لتأليف فهرس لها فاضلين من أهل الفن و الخبرة أحدهما ولدي الأرشد الأديب البحاثة الميرزا علي نقي المنزوي و الثاني الفاضل البحاثة محمد تقي دانش پژوه و هما من خيرة تلامذة صاحب المكتبة السيد محمد المشكاة، في كلية المعقول و المنقول، و قد أخرج ولدي المحروس حتى الآن جزءين الأول خاص بالكتب المؤلفة في القرآن و الدعاء طبع في سنة ١٣٧٠ هفجاء في ٢٧٥ صفحة، و الثاني خاص بكتب الأدب طبع عام ١٣٧٢ هفجاء في ٨٨٩ صفحة و قد صدره بتقريض جليل من أخينا في الله الحجة فقيد الإسلام و مفخرة الشيعة الشيخ محمد الحسين آل كاشف الغطاء (رحمه الله) كتبه على الجزء الأول عند ما بعث نسخة منه الى مكتبته الموقوفة في النجف الأشرف، و قد أخرج الفاضل الآخر بعد الجزء الثاني سلسلة وصلنا منها حتى كتابة هذه السطور ٢٠٧٢ صفحة و لها تتمة على ما يقال، و هي في مختلف العلوم و في فصول مختلفة.