نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٣٥٩ - «١٥» باب الصلاة في السفر
قد بقي من الوقت مقدار ما يصلي فيه على التمام؛ فإن تضيق الوقت، قصر، و لم يتمم.
و إن دخل من سفره بعد دخول الوقت، و كان قد بقي من الوقت مقدار ما يتمكن فيه من أداء الصلاة على التمام، فليصل، و ليتمم؛ و إن لم يكن قد بقي مقدار ذلك، قصر.
و من ذكر أن عليه صلاة فائتة في حال السفر، قضاها على التقصير.
و كذلك من ذكر أن عليه صلاة فائتة في الحضر، و هو في السفر، قضاها على التمام.
و من تمم في السفر، و قد تليت عليه آية التقصير [١]، و علم وجوبه، وجب عليه إعادة الصلاة؛ فإن لم يكن علم ذلك، فليس عليه شيء؛ فإن كان قد علم، غير أنه قد نسي في حال الصلاة، فإن كان في الوقت، أعاد الصلاة، و إن كان قد مضى وقتها، فليس عليه شيء.
و قد روي [٢]: أنه إن ذكر في ذلك اليوم أنه صلى على التمام، وجبت عليه الإعادة.
و الأول أحوط.
و إذا عزم المسافر على مقام عشرة أيام في بلد، وجب عليه التمام.
فإن عزم عشرة أيام، و صلى صلاة واحدة أو أكثر على التمام، ثمَّ بدا له في المقام، فليس له أن يقصر إلا بعد خروجه من البلد؛ و إن لم يكن قد صلى شيئا من الصلوات على التمام، فعليه التقصير إذا غير نيته
[١] النساء: ١٠١.
[٢] الوسائل، ج ٥، الباب ١٧ من أبواب صلاة المسافر، ح ٢، ص ٥٣٠.