نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٣٣٦ - باب الجمعة و أحكامها
و ينبغي للإمام إذا قرب من الزوال أن يصعد المنبر، و يأخذ في الخطبة بمقدار ما إذا خطب الخطبتين زالت الشمس. فإذا زالت، نزل فصلى بالناس.
و ينبغي أن يخطب الخطبتين، و يفصل بينهما بجلسة، و بقراءة سورة خفيفة، و يحمد الله «تعالى» في خطبته، و يصلي على النبي (صلى الله عليه و آله)، و يدعو لأئمة المسلمين، و يدعو أيضا للمؤمنين و المؤمنات، و يعظ و يزجر و ينذر و يخوف.
و يحرم (١) الكلام على من يسمع الخطبة، و يجب عليه الإصغار إليها، لأنها بدل من الركعتين.
قوله (رحمه الله): «و يحرم الكلام على من يسمع الخطبة، و يجب عليه الإصغاء إليها، لأنها بدل من الركعتين».
فإذا كانت بدلا من الركعتين، كيف قدم قبل هذا، فقال: «و ينبغي للإمام إذا قرب من الزوال أن يصعد المنبر و يأخذ في الخطبة بمقدار ما إذا خطب الخطبتين زالت الشمس، فإذا زالت نزل فصلى [١] بالناس»؟
الجواب: لا يلزم من كونها [٢] قائمة مقام الركعتين أن يشترط [٣] فيهما دخول الوقت، كما لم يشترط استقبال القبلة و لا الطهارة.
و لنا في الخطبة روايتان: إحداهما [١]: يخطب بهما بعد الزوال. و الأخرى [٢]:
قبل الزوال في الفيء الأول. و العمل بكل واحدة منهما [٤] جائز.
[١] في ح، ش: «فصلى ركعتين بالناس».
[٢] في ش: «كونهما».
[٣] في ش: «أن يشرط».
[٤] ليس «منهما» في (ش).
[١] الوسائل، ج ٥، الباب ٦ من أبواب صلاة الجمعة، ح ٧، ص ١٥.
[٢] الوسائل، ج ٥، الباب ٨ من أبواب صلاة الجمعة، ح ٤، ص ١٨.