نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٣٠١ - «٦» باب القراءة في الصلاة و أحكامها و الركوع و السجود و ما يقال فيهما و التشهد
و سورة معها مع الاختيار، لا يجوز الزيادة عليه و لا النقصان عنه. فمن صلى ب«الحمد» وحدها متعمدا من غير عذر، كانت صلاته ماضية، و لم يجب عليه إعادتها، غير أنه يكون قد ترك الأفضل. و إن اقتصر على الحمد ناسيا أو في حال الضرورة من السفر و المرض و غيرهما، لم يكن به بأس، و كانت صلاته تامة. و لا يجوز الاقتصار على أقل من «الحمد» في
كيف هذا؟ و الفعل الواجب في الصلاة متى ترك بطلت الصلاة.
الجواب: عول الشيخ في الأول على ما روي [١]: لكل ركعة سورة، لا يجوز الزيادة عليها و لا النقصان منها.
و في الثاني على ما رواه [٢] علي بن رئاب عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال:
سمعته يقول: إن فاتحة الكتاب تجزي وحدها [١] في الفريضة.
و عن الحلبي [٣] عنه (عليه السلام): أن فاتحة الكتاب وحدها تجزي [٢] في الفريضة [٣].
فالشيخ أورد الروايتين.
ثمَّ [٤] لا يبعد أن يكون الشيء واجبا، و لا تبطل الصلاة بتركه، تبعا للنقل.
على أن الذي حرره في كتبه [٤] و ادعى عليه الإجماع في الخلاف [٥] أن السورة مع الحمد واجبة إذا كانت الصلاة فريضة، و كان المصلي مختارا قادرا على التعلم.
[١] في ح، ش: «وحدها يجزي».
[٢] في ح: «يجزي».
[٣] ليست رواية الحلبي في (ش).
[٤] في ح: «و».
[١] راجع الوسائل، ج ٤، الباب ٤ من أبواب القراءة، ح ٢، ص ٧٣٦.
[٢] الوسائل، ج ٤، الباب ٢ من أبواب القراءة، ح ١، ص ٧٣٤.
[٣] الوسائل، ج ٤، الباب ٢ من أبواب القراءة، ح ٣، ص ٧٣٤.
[٤] كالمبسوط، ج ١، ص ١٠٧. و الجمل و العقود، ص ٦٨. و الاقتصاد، ص ٢٦١.
[٥] الخلاف، ج ١، المسألة ٨٦ من كتاب الصلاة ص ٣٣٥.