نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٢٧٣ - كتاب الصلاة
حال الصلاة.
فأما الذي يتقدم حال الصلاة، فخمسة أشياء: أربعة منها يشتمل
العلم بالقبلة و أحكامها [١]، و الخامس [٢] معرفة الأذان و الإقامة و أحكامها».
فقوله: أربعة منها تشتمل على المفروض و المسنون، و قوله: و الخامس مسنون ليس بمفروض، فقد [٣] قال في باب الأذان و الإقامة [١]: «و الترتيب واجب في الأذان»؛ و أيضا فإنهما واجبان عنده في صلاة الجماعة [٤] [٢].
الجواب: أما قوله: تشتمل [٥] على المفروض و المسنون، فإنه ظاهر لأن الاستقبال قد يكون واجبا كالاستقبال في فرائض الصلاة و الذباحة، و قد يكون مندوبا كالاستقبال في تغسيل الميت و تكفينه، و اقامة الخصوم بين يدي الحاكم،.
و الاستقبال في نوافل الصلاة، و غير ذلك، فكذلك كل قسم فإنه إما أن ينقسم في نفسه إلى الواجب و المندوب و إما أن يكون في بابه ما هو واجب و ما هو مندوب [٦]، و أما الأذان فمسنون كله في الصلاة كلها و الترتيب فيه ليس بواجب بمعنى أن الإخلال به قبيح أو حرام، و إنما المراد أنه شرط في وقوعه، و أما الجماعة ففيها قول [٧] ضعيف، مستند إلى رواية [٣] ضعيفة، و لو صح كان نادرا لا يقدح في تعميم القول، فإن الإطلاق يراد به الأغلب.
[١] ليس «و أحكامها» في «ش».
[٢] في ح، ش: «الخامس العلم بمعرفة.» كذا.
[٣] في ك: «و قد».
[٤] في ح، ش: «الجمعة».
[٥] في ك: «إنه تشتمل».
[٦] في ح، ش: «ندب».
[٧] و هو مختار الماتن «قده» في النهاية، الباب ٤ ص ٢٨٧، و المبسوط، ج ١، ص ٩٥، و أستاده الشيخ المفيد «قده» في المقنعة، الباب ٧ من كتاب الصلاة، «باب الأذان و الإقامة»، ص ٩٧.
[١] الباب ٤ من كتاب الصلاة، ص ٢٩٠.
[٢] في الباب ٤، ص ٢٨٧، و المبسوط، ج ١، ص ٩٥، و لكن صرح بعدم الوجوب في الخلاف، ج ١، المسألة ٢٨ من كتاب الصلاة، ص ٢٨٤.
[٣] الوسائل، ج ٤، الباب ٧ من أبواب الأذان و الإقامة، ص ٦٢٤.