نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٢٦١ - ٩ بابو أحكامه
و قدميه؛ و إن كان قد وجب عليه الغسل، فعل بجميع بدنه مثل ذلك؛ فإن خاف على نفسه من البرد، أخر الصلاة إلى أن يجد الماء فيغتسل، أو التراب فيتيمم.
و التيمم يجب آخر الوقت إلى تضيقه. فلا يجوز التيمم قبل دخول وقت الصلاة و لا بعد دخوله في أول الوقت [١]. فمن تيمم قبل دخول الوقت أو بعد دخوله قبل آخر الوقت، وجب عليه إعادة التيمم، و لم يجز له أن يستبيح بذلك التيمم الصلاة، فإن صلى بتيممه ذلك، وجب عليه إعادة الصلاة بتيمم مستأنف أو طهارة إن كان قد وجد الماء.
و لا يجوز له التيمم في آخر الوقت إلا بعد طلب الماء في رحله و عن يمينه و يساره مقدار رمية سهم أو رميتين إذا لم يكن هناك خوف؛ فإن خاف، لم يجب عليه [٢] أن يتعدى المكان الذي هو فيه. فمتى لم يطلب الماء، و تيمم، و صلى، وجب عليه إعادة الصلاة.
فإن نسي الماء في رحله، و قد تيمم و صلى، ثمَّ علم بعد ذلك، و الوقت باق وجب عليه الوضوء و إعادة الصلاة.
فإن وجد الماء، و قد دخل في الصلاة و ركع، لم يجب عليه الانصراف، بل يجب عليه المضي فيها، فاذا فرغ منها، توضأ لما يستأنف من الصلاة؛ فإن وجد الماء قبل الركوع، وجب عليه الانصراف و التوضؤ و استقبال الصلاة.
فإن أحدث [٣] في الصلاة حدثا ينقض الطهارة ناسيا، وجب عليه
[١] في ب، د: «وقت».
[٢] ليس «عليه» في غير (ح، م).
[٣] الحكم في هذه المسألة بالتفصيل بين النسيان و بين العمد بعدم البطلان في الأول و البطلان في الثاني ينافي ما يأتي منه «(رحمه الله)» في الباب ٩ من كتاب الصلاة ص ٣٢٢، من الحكم ببطلان الصلاة في كلتا الصورتين، فراجع.