نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٢٥ - آثاره و مئاثره
٠٩- التبيان في تفسير القرآن:. و هو أول تفسير جمع فيه مؤلفه أنواع علوم القرآن، و قد أشار الى فهرس مطوياته في ديباجته و وصفه بقوله: «لم يعمل مثله».
و اعترف بذلك إمام المفسرين أمين الإسلام الطبرسي في مقدمة كتابه الجليل «مجمع البيان في تفسير القرآن» [١] فقال: إنه الكتاب الذي يقتبس منه ضياء الحق، و يلوح عليه رواء الصدق، و قد تضمن من المعاني الأسرار البديعة، و احتضن من الألفاظ اللغة الوسيعة، و لم يقنع بتدوينها دون تبيينها، و لا بتنسيقها دون تحقيقها، و هو القدوة أستضيء بأنواره، و أطأ مواقع آثاره.
و قال العلامة السيد مهدي بحر العلوم في «الفوائد الرجالية» ما لفظه:
أما التفسير فله فيه كتاب التبيان الجامع لعلوم القرآن، و هو كتاب جليل كبير عديم النظير في التفاسير، و شيخنا الطبرسي إمام التفسير في كتبه، إليه يزدلف، و من بحره يغترف، و في صدر كتابه الكبير بذلك يعترف.
و كان الشيخ المحقق محمد بن إدريس العجلي المتوفى سنة ٥٩٨ هكثير الوقائع مع شيخ الطائفة، دائم الرد على معظم مؤلفاته، و هو أول من خالف أقواله كما أسلفناه، إلا أنه يقف عند كتابه التبيان و يعترف له بعظم الشأن، و استحكام البنيان، كما لا يخفى ذلك على من راجع «خاتمة المستدرك» لشيخنا النوري، و قد بلغ من إعجابه به أن لخصه و سماه «مختصر التبيان» و هو موجود كما ذكرناه في محله.
[١] اشتبه الأمر على البحاثة المرحوم الحاج كاتب الجلبي في «كشف الظنون» ج ١ ص ٣١٢ و ج ٢ ص ٣٨٥ فنسب «مجمع البيان» للشيخ الطوسي و قال: إنه توفي سنة ٥٦١ ه. ثمَّ قال: و اختصر «الكشاف» و سماه «جوامع الجامع» و ابتدأ بتأليفه في سنة ٥٦٢ ه، و كأنه لم يميز بين الشيخ الطوسي المتوفى سنة ٤٦٠ هو الشيخ الطبرسي المتوفى سنة ٥٤٨ هو «جوامع الجامع» هو للأخير ألفه بعد «مجمع البيان» و فرغ منه سنة ٥٤٣ هكما فصلناه في «الذريعة» ج ٥ ص ٢٤٨ و ٢٤٩.