نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ١١٦ - آيات الثناء
الرفيع الشأن اللامع البرهان كشاف حقائق الشريعة بطرائف من البيان لم يطمثهن إنس من قبله و لا جان، رئيس العلماء فقيه الحكماء، شمس الفضلاء بدر العرفاء، المنوه باسمه و علمه في قصة الجزيرة الخضراء، الوارث لعلوم الأئمة المعصومين (عليهم السلام) و حجتهم على العالمين، الشيخ أبو القاسم نجم الدين جعفر بن يحيى بن سعيد الهذلي الحلي، الملقب بالمحقق على الإطلاق الرافع أعلام تحقيقاته في الآفاق، أفاض الله على روضته شآبيب لطفه الخفي و الجلي و أحله في الجنان المقام السني و المكان العلي، و هو أعلى و أجل من أن يصفه و يعدد مناقبه و فضائله مثلي [١].
و قال عنه العلامة القمي في «الكنى و الألقاب»: حاله في الفضل و العلم و الثقة و الجلالة و التحقيق و التدقيق و الفصاحة و البلاغة و الشعر و الأدب و الإنشاء و جميع الفضائل و المحاسن أشهر من أن يذكر، كان عظيم الشأن جليل القدر رفيع المنزلة لا نظير له في زمانه، له شعر جيد و إنشاء حسن [٢].
و قال عنه العلامة الأميني في «أعيان الشيعة»: و كفاه جلالة قدر اشتهاره بالمحقق، فلم يشتهر من علماء الإمامية على كثرتهم في كل عصر بهذا اللقب غيره و غير الشيخ علي بن عبد العالي الكركي، و ما أخذ هذا اللقب إلا بجدارة و استحقاق، و قد رزق في مؤلفاته حظا عظيما، فكتابه المعروف بشرائع الإسلام و هو عنوان دروس المدرسين في الفقه الاستدلالي في جميع العصور، و كل من أراد الكتابة في الفقه الاستدلالي يكتب شرحا عليه [٣].
[١] المستدرك: ٣- ٤٧٣.
[٢] الكنى و الألقاب: ٣- ١٣٤.
[٣] أعيان الشيعة: ١٥- ٢٧٨.