نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ١١٤ - آيات الثناء
الحلي و أمثاله أرباب التحقيق و التنقيح [١].
و رغم أهمية دور المحقق الرائد في تحقيق الفقه و تنقيحه كما يقول العلامة الصدر الكاظمي- (رحمه الله)- فليس هو كل شيء في شخصية المحقق، و لست أعلم ما ذا في هذه الشخصية الفقهية المعروفة من الربانية و صبغة العبودية لله و الإخلاص و الصدق و التقوى و طهارة النفس و القلب يعطي لهذا الفقيه المتقدم كل هذا الجلال و الاحترام و الوقار في تاريخ فقهاء الإمامية و أود أن أقدم للقارئ في هذه الصفحات بآية من آيات الثناء على هذا الفقيه الجليل من لدن النقاد من المشهورين في علم الرجال من عصور مختلفة، و لست بصدد الاستقصاء و إنما أريد أن أقدم للقارئ إضمامة واحدة فقط من آيات الثناء على المحقق نجم الأئمة الحلي- (رحمه الله).
يقول الحر العاملي في «أمل الآمل»: حاله في الفضل و العلم و الثقة و الجلالة و التحقيق و التدقيق و الفصاحة و الشعر و الأدب و الإنشاء و جمع العلوم و الفضائل و المحاسن أشهر من أن يذكر، و كان عظيم الشأن جليل القدر رفيع المنزلة لا نظير له في زمانه، و له شعر جيد و إنشاء حسن بليغ و كان مرجع أهل زمانه في الفقه و غيره.
و قال العلامة في بعض إجازاته عند ذكر المحقق: كان أفضل أهل زمانه في الفقه.
قال الشيخ حسن في إجازته: لو ترك التقييد بأهل زمانه كان أصوب إذ لا أرى في فقهائنا مثله [٢].
و قال ابن داود: شيخنا نجم الدين أبو القاسم المحقق المدقق الإمام العلامة واحد عصره، كان ألسن أهل زمانه و أقومهم بالحجة و أسرعهم استحضارا، قرأت عليه و رباني صغيرا، و كان له علي إحسان عظيم و التفات، ثمَّ قال: و له كتب كثيرة.
و له تلامذة فضلاء [٣].
[١] تعليقات اللؤلؤة: ص ٢٢٨.
[٢] أمل الآمل (القسم الثاني): ص ٤٩ و ٥٠.
[٣] نفس المصدر السابق.