مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٩٩ - ١٩- باب احكام النساء
قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) فأراه قد سن في هذه غير ما سن في الأولى و الثانية و ذلك لأن أمرها مخالف لأمر هاتيك أ لا ترى أن أيامها لو كانت أقل من سبع و كانت خمسا أو أقل من ذلك ما قال لها تحيضي سبعا فيكون قد أمرها بترك الصلاة أياما و هي مستحاضة غير حائض و كذلك لو كان حيضها أكثر من سبع و كانت أيامها عشرا أو أكثر لم يأمرها بالصلاة و هي حائض ثم مما يزيد هذا بيانا قوله (عليه السلام) لها:
تحيضي و ليس يكون التحيض إلا للمرأة التي تريد أن تكلف ما تعمل الحائض أ لا تراه لم يقل لها أياما معلومة تحيضي أيام حيضك و مما يبين هذا قوله لها في علم اللّه لأنه قد كان لها و إن كانت الأشياء كلها في علم اللّه تعالى و هذا بين واضح أن هذه لم تكن لها أيام قبل ذلك قط و هذه سنة التي استمر بها الدم أول ما تراه أقصى وقتها سبع و أقصى طهرها ثلاث و عشرون حتى يصير لها أياما معلومة فتنتقل إليها.
فجميع حالات المستحاضة تدور على هذه السنن الثلاثة لا تكاد أبدا تخلو من واحدة منهن إن كانت لها أيام معلومة من قليل أو كثير فهي على أيامها و خلقها الذي جرت عليه ليس فيه عدد معلوم موقت غير أيامها فإن اختلطت الأيام عليها و تقدمت و تأخرت و تغير عليها الدم ألوانا فسنتها إقبال الدم و إدباره و تغير حالاته و إن لم تكن لها أيام قبل ذلك و استحاضت أول ما رأت فوقتها سبع و طهرها ثلاث و عشرون.
فإن استمر بها الدم أشهرا فعلت في كل شهر كما قال لها فإن انقطع الدم في أقل من سبع أو أكثر من سبع فإنها تغتسل ساعة ترى الطهر و تصلي فلا تزال كذلك حتى تنظر ما يكون في الشهر الثاني فإن انقطع الدم لوقته في الشهر الأول سواء حتى توالى عليها حيضتان أو ثلاث فقد علم