مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٧٥ - ٥- باب فضل الصلاة و فرضها
قال فكانت أول جماعة جمعت ذلك اليوم.
٨٤- عنه حدثنا محمد بن علي ماجيلويه (رحمه الله) عن عمه محمد بن أبي القاسم عن يحيى بن علي الكوفي عن محمد بن سنان عن صباح المدائني عن المفضل بن عمر أن أبا عبد اللّه (عليه السلام) كتب إليه كتابا فيه أن اللّه تعالى لم يبعث نبيا قط يدعو إلى معرفة اللّه ليس معها طاعة في أمر و لا نهي و إنما يقبل اللّه من العباد العمل بالفرائض التي فرضها اللّه على حدودها مع معرفة من دعا إليه.
و من أطاع حرم الحرام ظاهره و باطنه و صلى و صام و حج و اعتمر و عظم حرمات اللّه كلها و لم يدع منها شيئا و عمل بالبر كله و مكارم الأخلاق كلها و تجنب سيئها و من زعم أنه يحل الحلال و يحرم الحرام بغير معرفة النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) لم يحل للّه حلالا و لم يحرم له حراما.
و إن من صلى و زكى و حج و اعتمر و فعل ذلك كله بغير معرفة من افترض اللّه عليه طاعته فلم يفعل شيئا من ذلك لم يصل و لم يصم و لم يزك و لم يحج و لم يعتمر و لم يغتسل من الجنابة و لم يتطهر و لم يحرم للّه حلالا و ليس له صلاة و إن ركع و إن سجد و لا له زكاة و لا حج.
و إنما ذلك كله يكون بمعرفة رجل من اللّه تعالى على خلقه بطاعته و أمر بالأخذ عنه فمن عرفه و أخذ عنه أطاع اللّه و من زعم أن ذلك إنما هي المعرفة و أنه إذا عرف اكتفى بغير طاعة فقد كذب و أشرك و إنما قيل اعرف و اعمل ما شئت من الخير فإنه لا يقبل منك ذلك بغير معرفة فإذا عرفت فاعمل لنفسك ما شئت من الطاعة قل أو كثر فإنه مقبول منك.
٨٥- عنه حدثنا علي بن أحمد بن محمد (رحمه الله) قال حدثنا محمد بن أبي عبد اللّه الكوفي عن محمد بن إسماعيل البرقي قال حدثنا علي بن العباس