مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٢٢ - ١٢- باب الركوع و السجود
من أساء أدبه و ضيع حرمته بتعليق قلبه بسواه في حال سجوده فاسجد سجود متواضع ذليل علم أنه خلق من تراب يطؤه الخلق و أنه ركب من نطفة يستقذرها كل أحد و كون و لم يكن و قد جعل اللّه معنى السجود سبب التقرب إليه بالقلب و السر و الروح،
فمن قرب منه بعد من غيره أ لا يرى في الظاهر أنه لا يستوي حال السجود إلا بالتواري عن جميع الأشياء و الاحتجاب عن كل ما تراه العيون كذلك أراد اللّه تعالى أمر الباطن فمن كان قلبه متعلقا في صلاته بشيء دون اللّه فهو قريب من ذلك الشيء بعيد من حقيقة ما أراد اللّه منه في صلاته.
قال اللّه عز و جل ما جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ و قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) قال اللّه عز و جل لا أطلع على قلب عبد فأعلم منه حب الإخلاص لطاعتي لوجهي و ابتغاء مرضاتي إلا توليت تقويمه و سياسته و من اشتغل في صلاته بغيري فهو من المستهزءين بنفسه و مكتوب اسمه في ديوان الخاسرين.
٩٠- عنه عن فلاح السائل، تقول في السجود ما رواه الكليني عن الحلبي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) و فيه زيادة برواية أخرى اللهم لك سجدت و بك آمنت و لك أسلمت و عليك توكلت و أنت ربي سجد لك سمعي و بصري و شعري و عصبي و عظامي سجد وجهي البالي الفاني للذي خلقه و صوره و شق سمعه و بصره تبارك اللّه أحسن الخالقين.
٩١- عنه عن جامع البزنطي، نقلا من خط بعض الأفاضل عن الحلبي عن الصادق (عليه السلام) قال إذا سجدت فلا تبسط ذراعيك كما يبسط السبع ذراعيه و لكن اجنح بهما فإن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) كان يجنح بهما حتى يرى بياض إبطيه