مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٣٠ - ١١- باب آداب الصلاة و افتتاحها و القراءة
ركعت و سجدت فقال يا حماد لا تحسن أن تصلي ما أقبح بالرجل أن يأتي عليه ستون سنة أو سبعون سنة فما يقيم صلاة واحدة بحدودها تامة.
قال حماد فأصابني في نفسي الذل فقلت جعلت فداك فعلمني الصلاة فقام أبو عبد اللّه (عليه السلام) مستقبل القبلة منتصبا فأرسل يديه جميعا على فخذه قد ضم أصابعه و قرب بين قدميه حتى كان بينهما قدر ثلاث أصابع مفرجات و استقبل بأصابع رجليه جميعا لم يحرفهما عن القبلة بخشوع و استكانة و قال اللّه أكبر ثم قرأ الحمد بترتيل و قل هو اللّه أحد ثم صبر هنيهة بقدر ما تنفس و هو قائم.
ثم قال اللّه أكبر و هو قائم ثم ركع و ملأ كفيه من ركبتيه منفرجات و رد ركبتيه إلى خلف حتى استوى ظهره حتى لو صب عليه قطرة من ماء أو دهن لم تزل لاستواء ظهره و مد عنقه و غمض عينيه ثم سبح ثلاثا بترتيل فقال سبحان ربي العظيم و بحمده ثم استوى قائما فلما استمكن من القيام قال سمع اللّه لمن حمده ثم كبر و هو قائم و رفع يديه حيال وجهه ثم سجد و وضع كفيه مضمومة الأصابع بين ركبتيه حيال وجهه.
فقال سبحان ربي الأعلى و بحمده ثلاث مرات و لم يضع شيئا من بدنه على شيء و سجد على ثمانية أعظم الجبهة و الكفين و عيني الركبتين و أنامل إبهام الرجلين فهذه السبعة فرض و وضع الأنف على الأرض سنة و هو الإرغام ثم رفع رأسه من السجود فلما استوى جالسا قال اللّه أكبر ثم قعد على جانبه الأيسر قد وضع ظاهر قدمه اليمنى على باطن قدمه الأيسر و قال أستغفر اللّه ربي و أتوب إليه.
ثم كبر و هو جالس و سجد السجدة الثانية و قال كما قال في الأولى و لم يستعن بشيء من جسده على شيء في ركوع و لا سجود كان مجنحا و لم