مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٤٢ - ٧- باب القبلة
كان بمكة فلا و أما إذا هاجر إلى المدينة فنعم حتى حول إلى الكعبة.
٥- الصدوق: قال الصادق (عليه السلام) إن اللّه تبارك و تعالى جعل الكعبة قبلة لأهل المسجد و جعل المسجد قبلة لأهل الحرم و جعل الحرم قبلة لأهل الدنيا.
٦- عنه سأل المفضل بن عمر أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن التحريف لأصحابنا ذات اليسار عن القبلة و عن السبب فيه فقال إن الحجر الأسود لما أنزل من الجنة و وضع في موضعه جعل أنصاب الحرم من حيث لحقه النور- نور الحجر- فهو عن يمين الكعبة أربعة أميال و عن يسارها ثمانية أميال كله اثنا عشر ميلا فإذا انحرف الإنسان ذات اليمين خرج عن حد القبلة لقلة أنصاب الحرم و إذا انحرف الإنسان ذات اليسار لم يكن خارجا عن حد القبلة.
و من كان في المسجد الحرم صلى إلى الكعبة إلى أي جوانبها شاء و من صلى في الكعبة صلى إلى أي جوانبها شاء و أفضل ذلك أن يقف بين العمودين على البلاطة الحمراء و يستقبل الركن الذي فيه الحجر الأسود و من كان فوق الكعبة و حضرت الصلاة اضطجع و أومأ برأسه إلى البيت المعمور و من كان فوق أبي قبيس استقبل الكعبة و صلى فإن الكعبة قبلة ما فوقها إلى السماء.
و صلى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) إلى البيت المقدس بعد النبوة ثلاث عشرة سنة بمكة و تسعة عشر شهرا بالمدينة ثم عيرته اليهود فقالوا له إنك تابع لقبلتنا فاغتم لذلك غما شديدا فلما كان في بعض الليل خرج (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) يقلب وجهه في آفاق السماء فلما أصبح صلى الغداة فلما صلى من الظهر ركعتين جاءه جبرئيل (عليه السلام) فقال له: «قَدْ نَرى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّماءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً