مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٤٠ - ١١- باب آداب الصلاة و افتتاحها و القراءة
فقلت يا سيدي أنا أحفظ كتاب حريز في الصلاة فقال لا عليك يا حماد قم فصل قال فقمت بين يديه متوجها إلى القبلة فاستفتحت الصلاة فركعت و سجدت.
فقال يا حماد لا تحسن أن تصلي ما أقبح بالرجل منكم يأتي عليه ستون سنة أو سبعون سنة فلا يقيم صلاة واحدة بحدودها تامة قال حماد فأصابني في نفسي الذل فقلت جعلت فداك فعلمني الصلاة فقام أبو عبد اللّه (عليه السلام) مستقبل القبلة منتصبا فأرسل يديه جميعا على فخذيه قد ضم أصابعه و قرب بين قدميه حتى كان بينهما قدر ثلاث أصابع منفرجات و استقبل بأصابع رجليه جميعا القبلة لم يحرفها عن القبلة و قال بخشوع اللّه أكبر.
ثم قرأ الحمد بترتيل و قل هو اللّه أحد ثم صبر هنيئة بقدر ما يتنفس و هو قائم ثم رفع يديه حيال وجهه و قال اللّه أكبر و هو قائم ثم ركع و ملأ كفيه من ركبتيه منفرجات و رد ركبتيه إلى خلفه ثم استوى ظهره حتى لو صب عليه قطرة من ماء أو دهن لم تزل لاستواء ظهره و مد عنقه و غمض عينيه ثم سبح ثلاثا بترتيل فقال سبحان ربي العظيم و بحمده.
ثم استوى قائما فلما استمكن من القيام قال سمع اللّه لمن حمده ثم كبر و هو قائم و رفع يديه حيال وجهه ثم سجد و بسط كفيه مضمومتي الأصابع بين يدي ركبتيه حيال وجهه فقال سبحان ربي الأعلى و بحمده ثلاث مرات و لم يضع شيئا من جسده على شيء منه و سجد على ثمانية أعظم الكفين و الركبتين و أنامل إبهامي الرجلين و الجبهة و الأنف.
و قال سبع منها فرض يسجد عليها و هي التي ذكرها اللّه عز و جل في كتابه و قال: «وَ أَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً» و هي الجبهة و