مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٠٠ - ١٩- باب احكام النساء
الآن أن ذلك قد صار لها وقتا و خلقا معروفا تعمل عليه و تدع ما سواه و تكون سنتها فيما تستقبل إن استحاضت قد صارت سنة إلى أن تحبس أقراؤها.
و إنما جعل الوقت أن توالى عليها حيضتان أو ثلاث لقول رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) للتي تعرف أيامها دعي الصلاة أيام أقرائك فعلمنا أنه لم يجعل القرء الواحد سنة لها فيقول دعي الصلاة أيام قرئك و لكن سن لها الأقراء و أدناه حيضتان فصاعدا و إذا اختلط عليها أيامها و زادت و نقصت حتى لا تقف منها على حد و لا من الدم على لون عملت بإقبال الدم و إدباره و ليس لها سنة غير هذا لقول رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم):
إذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة و إذا أدبرت فاغتسلي و لقوله إن دم الحيض أسود يعرف كقول أبي (عليه السلام) إذا رأيت الدم البحراني فإن لم يكن الأمر كذلك و لكن الدم أطبق عليها فلم تزل الاستحاضة دارة و كان الدم على لون واحد و حالة واحدة فسنتها السبع و الثلاث و العشرون لأنها قصتها كقصة حمنة حين قالت إني أثجه ثجا.
٢٣- عنه عن محمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان عن حماد بن عيسى و ابن أبي عمير عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال المستحاضة تنظر أيامها فلا تصل فيها و لا يقربها بعلها فإذا جازت أيامها و رأت الدم يثقب الكرسف اغتسلت للظهر و العصر تؤخر هذه و تعجل هذه و للمغرب و العشاء غسلا.
تؤخر هذه و تعجل هذه و تغتسل للصبح و تحتشي و تستثفر و لا تحيي و تضم فخذيها في المسجد و سائر جسدها خارج و لا يأتيها بعلها في أيام قرئها و إن كان الدم لا يثقب الكرسف توضأت و دخلت المسجد و