مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٩٨ - ١٩- باب احكام النساء
فإذا جهلت الأيام و عددها احتاجت إلى النظر حينئذ إلى إقبال الدم و إدباره و تغير لونه ثم تدع الصلاة على قدر ذلك و لا أرى النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) قال اجلسي كذا و كذا يوما فما زادت فأنت مستحاضة كما لم تؤمر الأولى بذلك و كذلك أبي (عليه السلام) أفتى في مثل هذا و ذاك أن امرأة من أهلنا استحاضت فسألت أبي (عليه السلام) عن ذلك فقال إذا رأيت الدم البحراني فدعي الصلاة و إذا رأيت الطهر و لو ساعة من نهار فاغتسلي و صلي قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) و أرى جواب أبي (عليه السلام) هاهنا غير جوابه في المستحاضة الأولى أ لا ترى أنه قال تدع الصلاة أيام أقرائها لأنه نظر إلى عدد الأيام و قال هاهنا إذا رأت الدم البحراني فلتدع الصلاة و أمر هاهنا أن تنظر إلى الدم إذا أقبل و أدبر و تغير و قوله البحراني شبه معنى قول النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) إن دم الحيض أسود يعرف و إنما سماه أبي بحرانيا لكثرته و لونه فهذا سنة النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) في التي اختلط عليها أيامها حتى لا تعرفها و إنما تعرفها بالدم ما كان من قليل الأيام و كثيره.
قال و أما السنة الثالثة فهي التي ليس لها أيام متقدمة و لم تر الدم قط و رأت أول ما أدركت و استمر بها فإن سنة هذه غير سنة الأولى و الثانية و ذلك أن امرأة يقال لها حمنة بنت جحش أتت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) فقالت إني استحضت حيضة شديدة فقال لها احتشي كرسفا.
فقالت إنه أشد من ذلك إني أثجه ثجا فقال تلجمي و تحيضي في كل شهر في علم اللّه ستة أيام أو سبعة ثم اغتسلي غسلا و صومي ثلاثة و عشرين يوما أو أربعة و عشرين و اغتسلي للفجر غسلا و أخري الظهر و عجلي العصر و اغتسلي غسلا و أخري المغرب و عجلي العشاء و اغتسلي غسلا.